أعلن الدكتور برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي المعني بشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، أن أكثر من 117 مليون شخص حول العالم اضطروا إلى الفرار من منازلهم بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وتهديدات أخرى لسلامتهم.

وفي إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، قال صالح إن النزوح القسري جراء النزاعات المنتشرة حول العالم، تجاوز قدرات المجتمع الدولي على الاستجابات الإنسانية وإيجاد الحلول الدائمة لهذه المعضلة.

وأضاف المفوض السامي أن النزاعات حول العالم تتزايد، ويصبح العديد منها أكثر امتدادا، فيما تظل الحلول السياسية بعيدة المنال، ما يدفع ملايين الأشخاص الذين فروا من أزمات كان يفترض أن تكون مؤقتة إلى البقاء في حالة نزوح لسنوات، وأحيانا لأجيال.

وأكد أن النزوح القسري لا يمثل تحديا إنسانيا فحسب، بل هو في جوهره تحد للأمن والسلام الدوليين، مشددا على أن المنظمات الإنسانية تستطيع حماية النازحين ودعم الدول والمجتمعات المضيفة، لكنها لا تستطيع صنع السلام.

واستعرض المفوض السامي أبرز حالات النزوح القصري واللجوء جراء الصراعات المنتشرة حول العالم، لافتا إلى أن الحرب لا تزال تتسبب في كلفة إنسانية هائلة، داعيا إلى دفع المسار نحو الحلول السياسية لهذه الصراعات والنزاعات بما يراعي تطلعات اللاجئين.

كما دعا إلى تعزيز وتسريع حشد الموارد المالية والكوادر الإنسانية اللازمة للاستجابة لاحتياجات الملايين من النازحين حول العالم، والذي يعانون من انعدام الأمن والصدمات المناخية وانعدام الأمن الغذائي، محذرا من أن الإرهاب والتطرف العنيف يفرضان أيضا ضغوطا متزايدة على بعض المجتمعات النازحة، مؤكدا في هذا السياق على أن الاستجابات الأمنية وحدها لن تحقق الاستقرار الدائم.

وشدد المفوض السامي على ضرورة استخدام مجلس الأمن نفوذه السياسي لإنهاء النزاعات الدائرة ودعم عمليات السلام، وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، والحفاظ على حق اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية، والاستثمار في الحلول منذ البداية، إلى جانب دعم الدول والمجتمعات التي تستضيف اللاجئين وتلك التي يعودون إليها.