أحمد مراد (القاهرة)

كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وفق أحدث بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، في حين يواجه 5.1 مليون شخص أشد تداعيات الجوع، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في البلاد.

وأوضح مكتب البرنامج الأممي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن نحو 4.2 مليون طفل وامرأة حامل ومرضع يعانون سوء التغذية، مشيراً إلى أن عدد النازحين داخل السودان بلغ 8.8 مليون شخص، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة في مايو الماضي، بينما وصل عدد الأشخاص الذين نزحوا خارج البلاد منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2023 إلى 4.6 مليون شخص، وفق بيانات المنظمة في يونيو الماضي.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الأشخاص الذين تلقوا المساعدة بلغ 3.4 مليون شخص، فيما جرى توزيع 16 ألف طن متري من المواد الغذائية وتحويل 16.5 مليون دولار في إطار المساعدات النقدية، وشملت أنشطة البرنامج 232 ألف شخص في مجال التغذية، و1.3 مليون شخص تلقوا مساعدات غذائية طارئة نقداً، إضافة إلى 1.9 مليون شخص تلقوا مساعدات غذائية طارئة عينياً.
وذكر المكتب الأممي أن إجمالي التمويل الذي تلقاه البرنامج خلال العام الحالي بلغ 183 مليون دولار حتى 12 يونيو الماضي، بما يعادل نحو 28% من إجمالي 654 مليون دولار تم تلقيها خلال عام 2025، موضحاً أن البرنامج يحتاج إلى 460 مليون دولار بصورة عاجلة للحفاظ على المستويات الحالية ذات الأولوية القصوى من المساعدات، وتجنب خفض حصص المساعدات أو تقليص عدد الأشخاص المستفيدين منها، كما يحتاج إلى 645.6 مليون دولار للعمل على النطاق المطلوب وتنفيذ خطة المساعدات السنوية بالكامل. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد جددت قبل عدة أيام تحذيرها من أن إمدادات الممر الإنساني المشترك الذي تديره ستنفد في غضون أقل من أسبوعين، وقد تتوقف عملياته تماماً بحلول نهاية العام ما لم يتم توفير مزيد من التمويل. ويستخدم هذا الممر من قبل أكثر من 100 منظمة إنسانية لإيصال مواد الإيواء الحيوية، والمواد غير الغذائية، ومستلزمات النظافة إلى المحتاجين بسرعة وكفاءة في جميع أنحاء السودان، وقد استفاد منها أكثر من 2.84 مليون شخص في السودان منذ يوليو 2023.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة زوي برينان: إن «عدم توفر المأوى الملائم للنازحين وسط استمرار القتال، وبالتزامن مع الفيضانات والأمطار الغزيرة، ينطوي على مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض، والتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وانفصال الأسر، والتهجير القسري، لا سيما في المواقع المكتظة».