الضفة الغربية (الاتحاد)
هاجم أكثر من 100 مستوطن، أمس، قرية جالود في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قطعوا طرقاً وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية، وهو ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها، وفقاً لما أفاد به الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.
وأوضح الجيش، في بيان، أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة في جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجِّرت منهما «عقب حوادث جرائم قومية إسرائيلية ارتكبت بحقها»، مؤكداً أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.
وأضاف أن قواته عملت في جالود «لتفريق مثيري شغب إسرائيليين» تجاوز عددهم 100، مضيفاً: «نتيجة للاشتباكات أُصيب ثلاثة عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار».
وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبانٍ ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة. وكانت عائلة الطوباسي اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، حسبما أفاد أحد أفرادها.
وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً أيضاً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.
وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
ودان المجتمع الدولي بشكل متكرر هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي قالت الأمم المتحدة إن نحو 6 حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يومياً هناك حتى منتصف عام 2026.
وفي أوائل سبتمبر، حظرت 12 دولة، من بينها فرنسا وكندا، منتجات المستوطنات الإسرائيلية بسبب الهجمات المتكررة، ما دفع إسرائيل إلى إلغاء اعتماد دبلوماسيين بريطانيين وهولنديين في الضفة الغربية.
وفي هجوم منفصل نفذه عشرات المستوطنين من البؤر الاستيطانية المقامة على تلال قرية المغيّر شمال رام الله، أفاد صحافي من وكالة فرانس برس بإحراق ما لا يقل عن 5 سيارات لأهالي القرية.
وسبق أن تعرضت القرية لهجمات متكررة.
وفي حادثة ثالثة، تجمّع عشرات المستوطنين إلى بلدة بيتونيا في غرب رام الله مستخدمين مكبرات صوت، وفقاً لرئيس البلدية ربحي دولة.
وقال دولة: «هذه سابقة خطيرة أن يتجمعوا في هذا المكان، هناك أطماع استيطانية في المنطقة، حيث وضعوا بيتاً متنقلاً (كرفان) في غرب البلدة وبوابة حديدية».