عواصم (الاتحاد، وكالات)
أرسلت الولايات المتحدة نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بعدما وصلت المحادثات لإنهاء حرب إيران، التي دخلت شهرها الثامن، إلى طريق مسدود.
وغادرت حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ميناء في سان دييجو، يوم الأحد الماضي، فيما غادرت مجموعة الاستعداد البرمائي «ماكين آيلاند»، التي تضم ثلاث سفن برمائية تحمل عناصر من الوحدة الاستكشافية الـ13 لمشاة البحرية، يوم الاثنين، وفق وسائل إعلام أميركية.
وتوجد حالياً في المنطقة حاملتا الطائرات «جورج دبليو بوش» و«جورج واشنطن»، إلى جانب مجموعة الاستعداد البرمائي «يو إس إس بوكسر».
وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن الحاملة ومجموعتها غادرتا سان دييغو وعلى متنهما نحو 10 آلاف جندي، وأنهما تبحران باتجاه المنطقة للانضمام إلى حاملتي الطائرات «جورج دبليو بوش» و«جورج واشنطن» الموجودتين هناك.
ومن شأن هذه التعزيزات أن ترفع الوجود البحري الأميركي في المنطقة إلى مستوى مرتفع على نحو غير معتاد، بأكثر من 20 ألف بحار وعنصر من مشاة البحرية ومئات الطائرات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض مقترحاً قدمته إيران خلال لقاءات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كان من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.
في غضون ذلك، قال ترامب إن إيران «مستعدة للاستسلام»، وأضاف أنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستحسم الحرب بعد الانتخابات مباشرة، قبل أن يستدرك قائلاً إن «ذلك قد يحدث ربما قبل الانتخابات»، بحسب وسائل إعلام أميركية.
وتابع ترامب: «أعمل على ضمان إنهاء إيران بسرعة كبيرة»، فيما اعتبر أن أسعار الطاقة ستبدأ بالانخفاض سريعاً.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن «الولايات المتحدة تحاول التعامل بلطف مع القيادة الإيرانية الحالية»، مضيفاً: «بصراحة، لا نعرف مع من نتعامل، لا أحد يريد أن يكون رئيساً».
إلى ذلك، لم تحمّل إيران أي نفط خام على ناقلات خلال سبتمبر، في أحدث مؤشر على تأثير الحصار البحري الأميركي في قدرة طهران على الوصول إلى أسواق الطاقة، وفق ما أوردت وكالة «بلومبرغ»، أمس.
وتراجعت عمليات تحميل الخام إلى الصفر، مقارنة بنحو 250 ألف برميل يومياً في أغسطس، وفق تقديرات أولية لتتبع الناقلات.
كما سجلت شركتا «كبلر» و«فورتكسا»، المتخصصتان في بيانات الشحن، عدم تحميل أي شحنات من الخام الإيراني خلال الشهر الماضي.
ويشير هذا التراجع إلى أن إيران أصبحت أقل قدرة أو استعداداً لاختبار الحصار الأميركي المفروض على موانئها، ما يزيد صعوبة استمرار طهران في بيع النفط، وهو مصدر رئيس للإيرادات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى عزل الاقتصاد الإيراني.
في غضون ذلك، يواصل الوسطاء العمل مع إيران والولايات المتحدة سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد، وفق ما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين.
وتأتي جهود الوسطاء على الرغم من رفض الرئيس الأميركي العلني للمقترح الإيراني الأخير.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة قولها إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقترح استعداد بلاده لإعادة السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف العقوبات، في خطوة تهدف لكسر الجمود في محادثات السلام المتعثرة بين طهران وواشنطن.