شعبان بلال (غزة)

حذر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في غزة، كاظم أبو خلف، من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار الحرب الإسرائيلية في مختلف مناطق القطاع، مؤكداً أن التصعيد العسكري يؤدي إلى مزيد من التدهور في أوضاع الأطفال والأسر، ويقوّض ما تبقى من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان.
وأوضح أبو خلف، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن استمرار الحرب يفاقم الاحتياجات الإنسانية، ويزيد من صعوبة وصول العاملين في المجال الإنساني إلى الأطفال والأسر المتضررة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المساعدات والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن القيود والمخاطر الأمنية تعرقل جهود الاستجابة الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وشدد على أن أطفال غزة لا يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية وحدها، وإنما إلى منظومة متكاملة من الحماية والرعاية، تشمل استعادة الخدمات الأساسية بصورة مستدامة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق، وتوفير بيئة أكثر أماناً تحميهم من تداعيات العنف المستمر.
وذكر المسؤول الأممي أن الأطفال الذين يعيشون في ظل النزاع يحتاجون إلى فرصة حقيقية للتعافي واستعادة حياتهم الطبيعية، مؤكداً أن وقف العنف بصورة دائمة يمثل الخطوة الأهم لتمكينهم من تجاوز آثار الأزمة، والعودة إلى التعليم والرعاية الصحية والحياة الأسرية والمجتمعية، واستعادة طفولتهم وبناء مستقبلهم.
وأشار إلى أن حماية الأطفال يجب أن تظل أولوية في جميع الظروف، وأن الاستجابة لاحتياجاتهم لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الطارئة، بل يجب أن تمتد إلى توفير الخدمات الأساسية والحماية والدعم اللازمين على المدى الطويل، بما يساعدهم على التعافي من آثار الصراع، ويمنحهم فرصة لحياة أكثر أماناً واستقراراً.