جنيف (الاتحاد)
حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي في قطاع غزة في ظل استمرار النقص المزمن في الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، مشددة على أن نظام الموافقة الذي تنتهجه إسرائيل على دخول الإمدادات الطبية يمثل أحد أبرز العوائق أمام تقديم الخدمات الصحية.
وقالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة راينهيلده فان دي ويردت، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف أمس: «إن كميات كبيرة من الإمدادات الطبية لا تزال تنتظر الحصول على الموافقات»، لافتةً إلى أن متوسط الانتظار للحصول على الموافقة لدخول شحنة المساعدات يصل إلى 74 يوماً أي نحو شهرين ونصف الشهر من الانتظار.
وأضافت أن «الإجراءات اللازمة للحصول على الموافقة تتغير بصورة منتظمة»، إذ تضيف إسرائيل شروطاً جديدة في كثير من الأحيان من دون تفسير واضح فضلاً عن تشديدها الإجراءات المطلوبة لدخول الإمدادات الطبية إلى القطاع.
وبعد مرور ما يقرب من 12 شهراً على إعلان وقف إطلاق النار، لا يزال الوضع الإنساني في غزة يفوق القدرة على الاستيعاب، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».
وأكدت أن الحصول على الموافقة الأولية لا يعني بالضرورة وصول الإمدادات إلى وجهتها إذ لا تزال هناك إجراءات وفحوص إضافية قبل دخولها إلى غزة كما يمكن رفض دخول بعض الشحنات حتى بعد منح الموافقة الأولية.
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء الرفض المتكرر للسلطات الإسرائيلية لدخول معدات أساسية من بينها أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار الخاصة بأجهزة التصوير المقطعي من دون توضيح الأسباب.
ولا يمكن إدخال المساعدات المعتمدة إلى القطاع سوى عبر معبر كرم أبو سالم، في حين يظل معبر رفح مفتوحاً لحركة محدودة للأفراد، بمن فيهم المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي في الخارج. وفي المقابل، تظل 4 معابر رئيسية أخرى لدخول المساعدات إلى غزة مغلقة.
وفي معرض دعوتها السلطات الإسرائيلية إلى تخفيف القيود المفروضة على الإمدادات الطبية، شددت الدكتورة فان دي ويردت على أن الأدوية الأساسية لا ينبغي تصنيفها كمواد ذات استخدام مزدوج، وبالتالي حظرها من قبل إسرائيل بدعوى إمكانية استخدامها من قبل الفصائل الفلسطينية.
وحذرت من أن التأخير في التخزين يهدد صلاحية الأدوية وسلامة المعدات الطبية قبل وصولها إلى المرضى الذين يحتاجون إليها، داعيةً إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى غزة على نطاق واسعة.
وأكدت أن الإمدادات الطبية تخضع إلى معايير عالمية معتمدة للمستلزمات الطبية التي يحتاجها أي شخص في أي مكان لتشغيل مستشفى أو عيادة.
كما طالبت بتوفير إرشادات واضحة ومنشورة بشأن الإجراءات ومتطلبات إدخال الإمدادات بهدف الحد من عمليات الرفض والتأخير.