أحمد شعبان (بيروت)

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن الدولة اللبنانية وحدها هي الضمانة للأمن والاستقرار، داعياً إلى الالتفاف حولها.
وقال سلام في كلمة له أمس، من سرية درك النبطية، في بلدة «كفرجوز - النبطية»، وذلك في إطار جولة له في مدينة النبطية جنوب لبنان: «لنلتف جميعاً تحت راية دولتنا، فهي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها وهي ملاذنا الأول والأخير، وحدها الضمانة لأمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا».
واعتبر أن «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة، دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم. فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال».
وتابع سلام: «أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان، لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا».
وأعلن سلام إطلاق 23 مناقصة تشمل مشاريع لدعم المنطقة، مؤكداً أن حجم الأزمة في الجنوب يفوق قدرات الدولة اللبنانية، ومتعهداً ببذل كل الجهود للنهوض بها مجدداً.
وفي السياق، حذر محللون وخبراء لبنانيون من تدهور الأوضاع الإنسانية وانعدام مقومات الحياة في جنوب لبنان، جراء استمرار العمليات العسكرية وتواصل القصف والغارات ونسف المنازل وإحراق الحقول وتجريف الأراضي الزراعية.
وأكد المحلل السياسي اللبناني، أحمد عياش، أن الوضع الإنساني في جنوب لبنان لا يزال في دائرة الخطر، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والقصف والغارات في عدد من المناطق، وما يترتب على ذلك من تدمير واسع وتداعيات إنسانية كبيرة.
وأوضح عياش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحرب خلّفت تداعيات كبيرة، من بينها مساحات واسعة من الاحتلال والتدمير، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في مناطق معينة، مشيراً إلى أن هناك مناطق أصبحت مسرحاً للعمليات التي تنفذها إسرائيل، من بينها بلدتا «المنصوري» و«مجدل زون» بالقرب من مدينة صور والأودية المحيطة بهما.
وأكد الخبير الاقتصادي اللبناني، خالد أبو شقرة، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان أدى إلى زيادة انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7%، وهو ما يعني خسارة يومية تصل إلى 30 مليون دولار، متوقعاً أن تتجاوز تكلفة الخسائر من الناتج المحلي بنهاية العام ما بين ملياري وثلاثة مليارات دولار، باعتبارها من التكلفة غير المباشرة للحرب.
وأوضح أن مؤشرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تشير إلى أن نحو مليون شخص في لبنان يعانون شكلاً من أشكال انعدام الأمن الغذائي.