أحمد مراد (القاهرة)
لقي 18 شخصاً على الأقل مصرعهم في هجوم شنّه مسلحون يرجّح أنهم ينتمون إلى جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في ولاية «بورنو» شمال شرقي نيجيريا.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن قادة محليين ومصادر أمنية قولها إن 18 مزارعاً ⁠توجّهوا إلى غابة لجمع الحطب، قتلوا في كمين نصبه مسلحون بأراضيهم الزراعية بمحيط منطقتي «ألا وموسوني» التابعتين لمقاطعة «مارتي» في ولاية «بورنو»​.

وشدّد خبراء في الشؤون الأفريقية على خطورة تنامي نفوذ التنظيمات الإرهابية في دول القارة الأفريقية، مؤكدين أن تعدد الميليشيات المسلحة وتنافسها، إلى جانب الفراغ الأمني وعدم الاستقرار السياسي، أسهم في تحويل التهديد الإرهابي إلى أزمة متعددة الأبعاد، تجاوزت نطاقها الأمني لتطال الجوانب الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يفاقم التحديات التي تواجه دول القارة.

وحذّرت المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، السفيرة سعاد شلبي، من تداعيات تنامي التنظيمات الإرهابية على الأوضاع الإنسانية والأمن والاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدة أن تزايد نفوذ هذه التنظيمات، يؤدي إلى إضعاف المؤسسات الوطنية في دول تلك المنطقة، إضافة إلى إرباك جهود التنمية والاستقرار في الإقليم بأكمله، في ظل استنزاف متزايد للموارد الوطنية واتساع نطاق الفوضى والعنف.

وأوضحت شلبي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تداعيات هذه الأوضاع لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، بما يجعل الإرهاب أحد العوامل الرئيسية المساهمة في تعميق أزمات منطقة الساحل.
وذكرت أن استمرار نشاط التنظيمات الإرهابية وتعدد الفصائل المسلحة وتنافسها، بالتوازي مع هشاشة المؤسسات الوطنية وعدم الاستقرار السياسي، أسهم في تحويل التهديد الإرهابي في منطقة الساحل إلى أزمة متعددة الأبعاد تتجاوز المجال الأمني لتشمل الأبعاد الإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشارت الخبيرة في الشؤون الأفريقية إلى أن منطقة الساحل الأفريقي تشهد تداخل مجموعة من التنظيمات والفصائل المسلحة ذات الارتباطات الأيديولوجية والتنظيمية المختلفة، بما في ذلك فصائل مرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي وأخرى موالية لـ«داعش».