أروشا - تنزانيا (الاتحاد)
أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، أهمية اضطلاع البرلمانيين بدور أكثر فاعلية في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وألا يقتصر دورهم على متابعة التحركات والمواقف الرسمية، مشدداً على ضرورة توسيع قنوات الحوار والتواصل البرلماني، وعدم وضع قيود أمام انخراط البرلمانيين مع مختلف الأطراف.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الجلسة التشاورية غير الرسمية حول «مسارات التعايش السلمي في الشرق الأوسط»، التي عُقدت ضمن أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة، وركزت على بحث السبل العملية التي يمكن من خلالها للدبلوماسية البرلمانية الإسهام في منع النزاعات وبناء السلام وتعزيز التعايش السلمي في منطقة الشرق الأوسط.
وقال معاليه، إن الصراعات لا تنتهي بالحروب، وإنما من خلال الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني يستدعي تحركاً جاداً يسهم في إيجاد مسارات للحل بعيداً عن التطرف والاستقطاب. وأشار إلى أن البرلمانيين، وأعضاء الاتحاد البرلماني الدولي، ولجنة شؤون الشرق الأوسط على وجه الخصوص، تقع على عاتقهم مسؤولية العمل على تطوير استراتيجية جديدة للتواصل، والاستفادة من أي تحولات سياسية مقبلة لبناء جسور الثقة والانخراط المبكر مع القيادات البرلمانية الجديدة، بما يدعم فرص الحوار والتوصل إلى حلول سلمية.
وشدد على ضرورة أن يستند أي تحرك في هذا الاتجاه إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مؤكداً أن الفلسطينيين والإسرائيليين يمثلون واقعاً قائماً، وأن المطلوب هو البحث عن مقاربات عملية تسهم في إنهاء معاناة الشعوب وتحقيق السلام والاستقرار. ودعا البرلمانيين إلى التفكير خارج الأطر التقليدية، والانتقال من الاكتفاء بالإدانة وإصدار البيانات إلى الانخراط بصورة مختلفة وأكثر فاعلية، مؤكداً أن المطلوب هو «أن نكون جزءاً من الحل»، من خلال توظيف ما تمتلكه البرلمانات من قدرة على الحوار والتواصل وبناء الثقة.
وأكد معاليه أن الاتحاد البرلماني الدولي، الذي يشكل الحوار أحد المبادئ الأساسية التي قام عليها، قادر على الاضطلاع بدور رئيس وأخذ زمام المبادرة في تعزيز التواصل البرلماني بين الأطراف، مشيراً إلى أن البرلمانيين يمتلكون مساحة للتحرك والانخراط وأداء دور فاعل في دعم جهود السلام.
جسور الثقة
أكد معاليه أهمية الاستفادة من المرحلة المقبلة لتعزيز التواصل البرلماني وبناء جسور الثقة بين الأطراف، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الحل النهائي للصراعات لن يتحقق إلا من خلال الحوار والمفاوضات.