يحذّر علماء من أن أجزاء من شمال بحر قزوين قد تواجه مصيرًا مشابهًا لبحر آرال، في ظل تراجع مستويات المياه بفعل تغير المناخ والأنشطة البشرية.

 

ويُعد بحر قزوين أكبر مسطح مائي داخلي في العالم، لكن مياهه تتقلص منذ سنوات، ولا سيما في قطاعه الشمالي والشمالي الشرقي المحاذي لسواحل كازاخستان، حيث يتراوح العمق عادة بين ثلاثة وستة أمتار. وقد كشف انحسار المياه عن جزر كانت مغمورة، رُصد أحدثها قرب جزيرة كولالي خلال مسح جوي أُجري قبل أيام.

 

وأوضح الناشط البيئي دانييار أكيمجانوف أن الجزيرة المكتشفة حديثًا ليست حالة استثنائية، مشيرًا إلى أنه وثّق ظهور جزر أخرى خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية. ويمتد بعضها لنحو كيلومتر واحد، ويتراوح عرضها بين 200 و300 متر، فيما بدأت الحياة البرية بالوصول إلى الأراضي المكشوفة، حيث رُصدت خنازير برية وذئاب.

 

ويتوقع معهد كازاخستان لأبحاث بحر قزوين ظهور مساحات جديدة من اليابسة، لكنه أوضح أن بعضها قد لا يتحول إلى جزر دائمة، إذ يعتمد ذلك على تضاريس قاع البحر والأمواج وتقلبات مستويات المياه بفعل الرياح.

 

وتحد بحر قزوين خمس دول هي كازاخستان وروسيا وأذربيجان وإيران وتركمانستان، ويأتي أكثر من 80% من تدفق مياهه النهرية من نهر الفولغا الروسي.

 

وبالرغم من أن تقلب مستويات بحر قزوين ظاهرة معروفة، فإن العلماء يربطون التراجع الحالي بارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر، إلى جانب انخفاض الهطول المطري. كما تسهم الأنشطة البشرية في تقليص تدفق المياه إلى البحر، بفعل السدود واستخدام المياه النهرية في الري وأغراض أخرى، فضلًا عن تأثير إدارة الخزانات في كميات المياه الواصلة إليه.