حسن الورفلي (غزة)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية: إن إجلاء نحو 21 ألف مريض وجريح يحتاجون إلى العلاج خارج قطاع غزة سيستغرق قرابة 4 سنوات، إذا استمرت آلية السفر المعمول بها حالياً، وسط استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام حركة الإجلاء الطبي.
وحمّلت الوزارة، في بيان صحفي، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى، موضحة أن إغلاق المعبر حرم عشرات الحالات الحرجة، المدرجة في قوائم السفر المعتمدة والمستوفية للشروط، من المغادرة خلال الأيام الثلاثة المخصصة أسبوعياً لتنسيق سفر المرضى والجرحى، مما أربك جداول الإخلاء الطبي.
وأضافت أن الإغلاق يستنزف قدرات المستشفيات المحلية المتهالكة أصلاً، ويضع الأطقم الطبية أمام تحديات بالغة في التعامل مع حالات تتطلب مراكز تخصصية خارج القطاع.
وكشف زاهر الوحيدي، مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعمل بقدرات محدودة للغاية، في ظل تضرر المنشآت ونقص الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، مشيراً إلى أن 22 مستشفى فقط تعمل حالياً بصورة جزئية وبقدرات محدودة من أصل 38 مستشفى، بينها 5 مستشفيات حكومية، بينما يعمل 98 مركزاً للرعاية الأولية من أصل 157 مركزاً، بينها 24 مركزاً حكومياً، إضافة إلى 10 مراكز تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأوضح الوحيدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه خلال الحرب، جرى تشغيل 12 مستشفى ميدانياً، لم يتبقَّ منها سوى 8 مستشفيات تعمل حتى الآن بقدرات محدودة، لإسناد المستشفيات التي لا تزال تقدم خدماتها للسكان، لافتاً إلى أن العجز في الأدوية يبلغ نحو 45%، مع ارتفاع النسبة إلى أكثر من 48% في بعض الأصناف الحيوية، خصوصاً أدوية الطوارئ والعناية المركزة، وبروتوكولات العلاج الكيميائي لمرضى الأورام، وأدوية الأمراض المزمنة.
وأفاد بأن العجز في المستلزمات الطبية يبلغ نحو 56%، مع نقص بارز في مستلزمات جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية والعظام والغسيل الكلوي، موضحاً أن مرضى الفشل الكلوي يواجهون بدورهم أزمة حادة، خصوصاً مع نقص بيكربونات الصوديوم والمستلزمات اللازمة لتشغيل أجهزة الغسيل. كما أن نحو 48% من أجهزة غسيل الكلى تواجه مشكلات مرتبطة بالنقص في المستلزمات أو القدرة على التشغيل.
وقال المسؤول الفلسطيني: 2027 مريضاً فقدوا حياتهم وهم ينتظرون فرصة للإجلاء الطبي منذ إغلاق معبر رفح في 5 مايو 2024، ولو تمكن بعض هؤلاء المرضى من الخروج للعلاج لربما تمكنوا من الاستشفاء والتعافي، لافتاً إلى أن عام 2025 شهد 475 حالة وفاة نتيجة سوء التغذية والمجاعة، بينهم 165 طفلاً.