انطلقت الحملة الانتخابية في إسبانيا، اليوم السبت، مع بدء أول التجمعات لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز ومنافسه المحافظ ألبرتو نونييز فييخو، في وقت لا تزال البلاد تحت وقع وفاة ماريكارمن أباسكال المسنة التي باتت رمزا لأزمة السكن.
وأمام تجمع حاشد، تعهد رئيس الوزراء بتعزيز التشريعات الهادفة إلى حماية المستأجرين من "المضاربة العقارية" في حال فاز حزبه بأغلبية المقاعد.
وقال "مهدت ماريكارمن وجميع الناشطين، الذين تحركوا من أجلها أو من أجل قضية الإسكان العادلة، الطريق لنا"، معربا عن "محبته" لأباسكال التي توفيت الأربعاء في المستشفى.
ووصفت إيزابيل موراليس، وهي متقاعدة تبلغ 67 عاما كانت بين الحشود، ولاية سانشيز ب"الإيجابية للغاية".
وتابعت "قدم الكثير للطبقة العاملة. إذ رفع الأجور والمعاشات التقاعدية، وأقر قانونا للإسكان، وغيرها من الخطوات الإيجابة للغاية. نأمل أن يستطيع الاستمرار في ذلك".
وكان إرغام ماريكارمن، البالغة 87 عاما، على ترك منزلها في العاصمة مدريد بسبب عدم قدرتها على تكبد قيمة الايجار التي ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف، قد أثار في أواخر سبتمبر الماضي موجة سخط وتظاهرات واسعة النطاق في مختلف أنحاء إسبانيا. كما أشاعت وفاتها في المستشفى مساء الأربعاء حالة من التأثر البالغ.
ودفع رفض البرلمان لمشروعي قانونين بشأن الإسكان، قدمتهما الحكومة اليسارية استجابة لهذه الأزمة، برئيس الوزراء الاشتراكي إلى الدعوة في مطلع الأسبوع لإجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر المقبل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن نتائجها.
وفي ظل هذا المناخ الذي يتسم بتوترات اجتماعية حادة، يقوم بيدرو سانشيز الذي يتولى السلطة منذ ثماني سنوات، بأولى جولاته الانتخابية في منطقة الأندلس بجنوب البلاد.
واختار سانشيز، في خطوة ذات دلالة رمزية، منطقة "دوس هيرماناس" في ضواحي مدينة إشبيلية، حيث كان قد أطلق حملته الانتخابية عام 2023، محققا خلالها نتائج لافتة مكنته من الاحتفاظ بالسلطة رغم التوقعات التي لم تكن تصب في صالحه.
رئيس الوزراء الإسباني يطلق حملته الانتخابية
المصدر: آ ف ب