شعبان بلال (رفح) 

حذّر عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في غزة، من التداعيات الإنسانية الخطيرة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمباني والبنية التحتية في القطاع.

وذكر أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التوقعات تشير إلى أن الشتاء المقبل سيكون قوياً وعاصفاً، مما يزيد من حجم المخاطر التي تواجه آلاف الأُسر التي تعيش في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، خاصة في ظل عدم توافر المأوى الملائم.
وأوضح أن اقتراب فصل الشتاء يفرض حاجة ملحّة إلى توفير المأوى للنازحين، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من العائلات في قطاع غزة بحاجة إلى خيام جديدة، في وقت أصبحت فيه الخيام الموجودة متهالكة وغير صالحة لمواجهة الظروف الجوية القاسية، مما يستدعي استبدالها بشكل عاجل.
وأشار أبو حسنة إلى أن غزة تحتاج كذلك إلى إدخال الكرافانات والبيوت المتنقلة، باعتبارها حلولاً أكثر ملاءمة لتوفير المأوى للعائلات التي فقدت منازلها، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث تسببت الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والمنشآت والبنية التحتية في فقدان أعداد كبيرة من الأُسر لمساكنها، واضطرارها إلى الإقامة في خيام ومراكز إيواء تفتقر في كثير من الحالات إلى مقومات الحماية من الظروف الجوية القاسية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من تفاقم معاناة النازحين، خاصة مع الحاجة إلى توفير خيام جديدة ومواد إغاثية وحلول سكنية مؤقتة قادرة على مواجهة الأمطار والرياح وانخفاض درجات الحرارة.

71.4 مليار دولار
وفي وقت سابق، قدّرت الأمم المتحدة احتياجات التعافي وإعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار، على ضوء الأضرار الواسعة التي لحقت بالأصول والبنية التحتية والاقتصاد في كامل القطاع.
ونبّهت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، في تقرير لها، إلى أن المساعدات الإنسانية وحدها لن تكون كافية لوضع اقتصاد القطاع على مسار تعافٍ مستدام.