حذّر الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الاثنين، من تعرض أي دولة عضو في الحلف لأي هجوم، متوعدا بالتصدي له إن حصل.
وأعلن غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، في خطاب في العاصمة البولندية وارسو "إذا كان هناك من يملك من الحماقة ما يدفعه إلى مهاجمتنا، فسوف نقاتل. سنوقف الهجوم ونحرمه من تحقيق أهدافه أياً كانت".
وأضاف "سنضمن... أن يكون أي هجوم على أي حليف عديم الجدوى تماما".
رغم ذلك، استبعد الجنرال الأميركي أن تكون المواجهة وشيكة، قائلا "أريد أن أوضح نقطة... لا أقدّر أن نزاعا بات وشيكا أو حتميا. الأمر ليس كذلك".
وتابع "من المهم أن يواصل الحلفاء التشاور والتفكير في كيفية الرد، وأن نوضح... بشكل صريح ومباشر أين تقع خطوطنا الحمراء".
وعرض القائد العسكري "نظرية النصر" الخاصة به، موضحا أن استراتيجية الحلف في حال تعرضه لهجوم واسع النطاق تقوم أولا على وقفه، ثم إبطاء تقدمه ومنع القوات المعادية من التوغل، قبل الانتقال إلى تدمير قدرات الخصم العسكرية إذا اقتضى الأمر ذلك.
أضاف "نظرية النصر لدي بسيطة: سنصد الهجوم الأولي. وإذا استمر الهجوم، سنعرقله ونمنع تقدم العدو. وإذا لزم الأمر، سنحطم قواته والمنظومة العملياتية العسكرية المستخدمة ضدنا".
وأكد أن الناتو لن يكون البادئ في تصعيد النزاع، مضيفاً أن "عبء التصعيد سيقع بالكامل على عاتق المعتدي، وهو وحده من سيتحمل التبعات الأخلاقية والسياسية والاستراتيجية لمثل هذا القرار".
وأتت رسالة القائد العسكري الأميركي في وقت بالغ الحساسية لأوروبا لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي في القارة في إطار مراجعة تجريها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لانتشار قواتها.
ومن المتوقع أن تعلن واشنطن نتائج هذه المراجعة قبل نهاية العام.
غير أن غرينكيفيتش أكد أن واشنطن لا تزال ملتزمة التزاما كاملا بمبدأ الدفاع الجماعي للحلف، قائلا "لا أعتقد أن على أي طرف أن يشكك في التزام الولايات المتحدة بهذا التحالف".
وأضاف أن الجهود الأوروبية لتحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع تجعل الحلف أقوى. وتابع "نحن الآن في مرحلة التنفيذ، وهذا يقود إلى تحالف أقوى وموّحد أكثر مما رأيته منذ زمن طويل".