أحمد عاطف (بيروت)

أوضح خبراء ومحللون أن قُرب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» يضع مناطق الجنوب أمام مرحلة أمنية دقيقة، في ظل استمرار التحركات الدولية للبحث عن صيغة تضمن استمرار الحضور الدولي، ودعم الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الأممية.
وأشار الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن مستقبل الجنوب اللبناني لن يتوقف على انتهاء مهمة «اليونيفيل» فحسب، وإنما سيرتبط أيضاً بطبيعة الترتيبات الأمنية التي ستعقب الانسحاب، ومدى قدرة الدولة اللبنانية على بسط سلطتها على المناطق الحدودية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات اللبنانية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتجنب نشوء فراغ أمني يصعب التعامل معه.
وشدد المحلل السياسي، شارل جبور، على أن تحديد مستقبل «اليونيفيل» يرتبط بطبيعة المرحلة التي ستلي المواجهات العسكرية، وما إذا كانت ستفضي إلى العودة إلى ترتيبات أمنية سابقة أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح جبور، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن انتهاء مهمة القوة الدولية لا يمكن التعامل معه باعتباره تطوراً منفصلاً عن مسار الصراع، إذ إن طبيعة العلاقة بين الطرفين والاتفاقات التي قد يتم التوصل إليها ستحدد شكل الوجود الدولي المطلوب، والمهام التي يمكن أن يضطلع بها في المرحلة المقبلة.
وأكد أن أي ترتيبات جديدة ستحتاج إلى تحديد واضح للمسؤوليات الأمنية وآليات تنفيذها، خصوصاً فيما يتعلق بمراقبة الحدود، مشيراً إلى أن مستقبل القوة الدولية يتوقف على طبيعة التسوية التي ستنتهي إليها الحرب.
من جانبه، أكد المحلل السياسي، عبدالله نعمة، أن انتهاء مهمة «اليونيفيل» يثير مخاوف تتعلق بمستقبل الرقابة الدولية على الأوضاع الحدودية، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية والمخاوف من فرض واقع ميداني جديد في جنوب لبنان.
وأوضح نعمة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أهمية الوجود الدولي لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل أيضاً مراقبة التطورات الميدانية وتوثيق الانتهاكات، بما يوفر آلية دولية لمتابعة الأوضاع على الحدود، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات كبيرة تتعلق بقدراته العسكرية وإمكاناته الأمنية.