أبوظبي (وام)
شارك معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، عبر تقنية الاتصال المرئي، في ندوة دولية نظمتها الجمعية الوطنية الفرنسية بالتعاون المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية، بعنوان «هل لا يزال بالإمكان إنقاذ التعددية والتعاون الدولي»، بمشاركة عدد من المسؤولين والبرلمانيين والخبراء الدوليين.
وأكد معاليه، في مداخلة خلال جلسة حوارية بعنوان «أي نظام عالمي ينتظرنا؟ رؤى من القوى العالمية»، أن التحولات التي يشهدها العالم تستدعي إعادة النظر في آليات التعاون الدولي، والعمل على إصلاح النظام العالمي بما يضمن مشاركة جميع الدول في صياغة مستقبل مشترك، مشدداً على أن بناء نظام دولي أكثر استقراراً يتطلب إرادة سياسية حقيقية تقوم على الحوار والتفاهم والمصالح المتبادلة، بعيداً عن سياسات الاستقطاب والإقصاء.
وأشار معاليه إلى أن استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط يرتبط، في جانب منه، باعتماد بعض القيادات الإقليمية على القوى الخارجية لإيجاد الحلول، بدلاً من تحمل مسؤولياتها في معالجة الأزمات، مؤكداً ضرورة أن تبادر دول المنطقة إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون فيما بينها، وأن تضطلع بدور أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار، بدعم من شركائها الدوليين.
ودعا معاليه إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة، واحترام الاختلافات، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الشعوب، مشيراً إلى أن أمن أوروبا واستقرارها يرتبطان بصورة وثيقة بأمن واستقرار منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لم تعد محصورة في حدود جغرافية معينة، وأن معالجتها تتطلب تعاوناً دولياً جاداً وإرادة سياسية تتجاوز المصالح الضيقة.
الى ذلك، استقبل معالي الدكتور علي راشد النعيمي، أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، وفداً برلمانياً من البوندستاغ الألماني، ضم الدكتور نوربرت روتغن، العضو المناوب في لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع، وألكسندر رضوان، عضو لجنة الشؤون الخارجية ورئيس المجموعة البرلمانية للدول العربية في الشرق الأوسط والأدنى.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع الإمارات وألمانيا، والنتائج الإيجابية المهمة للزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا في سبتمبر الماضي، وما مثلته من محطة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية، لا سيما إطلاق الحوار الاستراتيجي الإماراتي الألماني، بوصفه إطاراً مؤسسياً لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
تكثيف التواصل
وأكد الجانبان أهمية مواكبة الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية من خلال تعزيز التعاون البرلماني المؤسسي بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ الألماني، وتكثيف التواصل والتنسيق وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، بما يسهم في دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطويرها.