رام الله (وكالات)

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس، حصار مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع اقتحامات لبلدتي السموع وحلحول في المدينة، تخللتها اعتداءات على فلسطينيين وإصابة 9 بحالات اختناق، بينهم 6 أطفال.

ويأتي الحصار في إطار عملية عسكرية بدأها الجيش في الخليل، الجمعة، في أعقاب هجوم نفّذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقاً.
وتخلل العملية خلال أول يومين تهجير قسري لمئات الفلسطينيين، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية في المدينة، وتحويل منازل ثكنات عسكرية.
ومساء السبت، أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح قسرياً من منازلهم في الخليل، قائلاً إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ«البنية التحتية لحماس» في المدينة.
وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية، أمس، إن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات تفتيش المنازل وهدم المباني، إضافة إلى تنفيذ حملات اعتقالات في الخليل وضواحيها.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» بأن قوات إسرائيلية اقتحمت، بعد منتصف ليل السبت-الأحد، بلدة السموع جنوبي الخليل، وداهمت عدداً من منازل الفلسطينيين.
وفي بلدة حلحول شمالي الخليل، أُصيب 9 فلسطينيين، بينهم 6 أطفال، بحالات اختناق جراء إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل، وفقاً للوكالة.
وفي جنوب الخليل، قالت مصادر محلية: إن القوات الإسرائيلية استهدفت، أمس، فلسطينيين بقنابل الغاز المسيل للدموع عند مثّلث الفوار، وعرقلت تنقّلهم عبر المنطقة.
وقالت بلدية الخليل، السبت، إن القوات الإسرائيلية دمرت منازل وطرقاً في المدينة، وأجبرت نحو 1500 فلسطيني من 250 عائلة على النزوح من منازلهم، وتعتزم تهجير 2500 آخرين لاحقاً، مضيفاً، في بيان، أن العائلات التي أُجبرت على النزوح تقطن منطقتي دير بحة والجلدة، اللتين تضمّان 500 عائلة.
وأوضحت أن القوات الإسرائيلية وضعت علامات على المنازل التي أُخليت، ووزّعت بيانات تطالب العائلات المتبقية بمغادرة منازلها دون اصطحاب مركباتها، في إطار عدوانها المتواصل على المدينة.

إغلاق 

وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيفرض إغلاقاً على الضفة الغربية المحتلة خلال الانتخابات البرلمانية غداً الثلاثاء.
وأضاف الجيش أنه سيحظر دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وغور الأردن يومي الأحد والاثنين، باستثناء المناطق الصناعية وعدد محدود من المواقع الأخرى المعتمدة.