أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأربعاء، الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من ليلة الأربعاء إلى الخميس وحتى السبت، عقب تصادم قطارين أسفر عن مقتل 68 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات.

ودعا سانشيز، من موقع الحادث، إلى تعزيز تدابير السلامة لاستعادة الثقة في شبكة القطارات فائقة السرعة، التي كانت تُعد يوماً مصدر فخر وطني.

وأكدت حكومة إقليم كاستيا لا مانشا (قشتالة والمنشف) ارتفاع حصيلة القتلى إلى 68، مشيرة إلى أن 58 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الحطام عن ناجين أو جثث للضحايا.

وقال وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، إن الحادث نجم عن أمر «غير مبرر» أصدره مركز التحكم المركزي لشبكة القطارات باستئناف الحركة، عقب تعطل نظام الأمان، مؤكداً أن سائقي القطارين لا يتحملان المسؤولية.

وأوضح بوينتي أن نظام الأمان تعطل عند الساعة 8:30 صباحاً، على مسافة 63 كيلومتراً (39 ميلاً)، بسبب عطل في أجهزة الكمبيوتر، ما أدى إلى توقف القطارات على امتداد تلك المسافة. ورغم ذلك، وجّه مركز التحكم قطار شركة «رينفي» إلى استئناف الحركة من دون قيود على السرعة، ليصطدم عند الساعة 8:53 صباحاً بقطار شركة «إيريو» المتوقف على القضبان.

وأضاف أنه لم يكن ينبغي إصدار أمر باستئناف الحركة مع استمرار تفعيل «إشارة التوقف» على الخطين، مشيراً إلى أنه كان يتعين، في حال السماح للقطار بالتحرك، توجيه سائقه بالسير بسرعة محدودة على الأقل.

ويأتي الحادث بعد تسعة أشهر من حادث تصادم دموي آخر لقطارات فائقة السرعة تشغلها الشركتان نفسيهما، وقع في جنوب إسبانيا خلال يناير الماضي.