شعبان بلال (رفح) 


حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، من استمرار المخاوف بشأن «التطهير العرقي» في غزة، في ظل مواصلة القوات الإسرائيلية دفع الفلسطينيين نحو مساحة آخذة في التقلص، ما يؤدي إلى موجات نزوح متكررة. 

وقال المكتب، في بيان، أمس، إن القوات الإسرائيلية تحاصر الفلسطينيين في غزة من جميع الجهات، وتواصل دفعهم نحو الداخل لتوسيع مساحة انتشار الجيش لتشمل 70% من أراضي القطاع.
وأضاف البيان أن التقلص المستمر للمساحة المتاحة للمدنيين يتزامن مع ظهور مسببات جديدة للنزوح في المناطق المجاورة لخطوط انتشار القوات الإسرائيلية، المعروفة باسم «الخط الأصفر»، مشيراً إلى أنه وثّق خلال الأسبوعين الماضيين تحرك القوات الإسرائيلية غرباً، ما أدى إلى نزوح فلسطينيين من حي الشجاعية بمدينة غزة، ومن المناطق الشرقية في البريج ودير البلح والمغازي، في وسط القطاع.
وقال مدير المكتب، آجيت سونجاي، إن «كابوس النزوح في غزة حاد ومزمن في آن واحد، فتكاد تكون فرصة الذين نزحوا قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار للعودة إلى المناطق التي فروا منها معدومة، إذ يتعذر الوصول إلى معظمها لأنها تقع خلف ما يسمى الخط الأصفر».
وشدّد على ضرورة أن توقف إسرائيل النقل القسري للفلسطينيين داخل القطاع، معتبراً أن ذلك يشكّل جريمة حرب قد ترقى أيضاً إلى جريمة ضد الإنسانية. وأضاف سونجاي: «يجب وضع حدٍّ لهذه المعاناة، فهذا هو العام الرابع من النزوح بالنسبة إلى معظم الفلسطينيين في غزة، والشتاء الرابع الذي يقضونه في خيام واهية لا تصمد أمام الأمطار، ولا يزالون يتعرضون للقصف، فليكن هذا الشتاء الأخير في تلك الظروف».
وشدّد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في غزة، كاظم أبو خلف، على أن المنظمة تشعر بقلق بالغ إزاء أوضاع الأطفال في القطاع مع اقتراب فصل الشتاء.
وذكر أبو خلف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن اليونيسف أطلقت نداءً عاجلاً لجمع 97 مليون دولار لتمويل الاستعدادات لفصل الشتاء، بهدف توفير المستلزمات الشتوية الأساسية لنحو 540 ألف طفل في غزة والضفة الغربية. 

 

تحديان رئيسيان   

وأوضح أن دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لا يزال يواجه تحديين رئيسيين، أولهما محدودية الكميات التي تدخل وعدم كفايتها، وثانيهما عدم انتظام تدفقها. 
وأكد أبو خلف أن القطاع يواجه تحديات إنسانية بمختلف المجالات، مشدداً أن الاستعداد لفصل الشتاء يمثّل أولوية قصوى للمنظمات الإنسانية، في ظل الحاجة الملحّة إلى توفير مستلزمات الشتاء للأطفال وحمايتهم من البرد والظروف الجوية القاسية.