تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة العالم، اليوم السبت، الاحتفاء باليوم الدولي للسعادة، الذي يصادف الـ20 من مارس من كل عام، وذلك في تأكيد على اعتبار السعادة ركيزةً أساسيةً من ركائز تقدّم الدول، واستدامة رفاه واستقرار شعوبها. فالسعادة التي تتحقق لأفراد المجتمع تكون بواقع يحصلون فيه على حقوق وخدمات متقدمة تلبي حاجاتهم الإنسانية المختلفة، وتزيد من منسوب الرفاه لديهم.
أما المستقبل المستدام، فإنه يتحقق حين تضمن الدول لشعوبها مجموعة من الحقوق، أبرزها العدالة وتكافؤ الفرص، بما يضمن لهم حياة آمنة وكريمة، ويحقق مستهدفات التنمية المستدامة. في هذا السياق، تمكنت دولة الإمارات، على مدى سنوات عدّة، من تبوّء مكانة متقدمة في المؤشرات العالمية الخاصة بالسعادة. ففي تقرير السعادة العالمي لعام 2020، الصادر سنوياً عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، حافظت الدولة، للعام السادس على التوالي، على المركز الأول عربيًّا في التقرير، وواصلت تقدمها العالمي في المؤشر، متفوقة في الترتيب على العديد من الدول المتقدمة.
وتولي دولة الإمارات لتأصيل معايير السعادة لسكانها اهتمامًا كبيرًا، إذ أُعلِن إنشاء منصب وزير دولة للسعادة في فبراير 2016. وبعد التشكيل الوزاري في أكتوبر 2017، تمت إضافة حقيبة وزارية جديدة إلى منصب وزير دولة للسعادة، ليصبح وزير دولة للسعادة وجودة الحياة. ثم خلال التعديل الوزاري في يوليو 2020، انتقل ملف جودة الحياة والسعادة إلى وزارة تنمية المجتمع، الأمر الذي وسّع من مفهوم السعادة، وجعلها قيمة شاملة تحقق الرخاء والرفاه والاستقرار لأفراد المجتمع كافة.
كما اعتُمِدت مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تحقيق بيئة عمل سعيدة، من أهمها «البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة»، الذي يضمّ مجموعة من السياسات والمبادرات والبرامج والخدمات، تعزز أنماط الحياة الإيجابية، وتنمّي الوعي بأهمية السعادة، وجودة الحياة. فضلاً عن ذلك، تم تعيين رؤساء تنفيذيين للسعادة وجودة الحياة، وتأسيس مجالس للسعادة وجودة الحياة لدى الجهات الاتحادية، وتعديل مسمى مراكز خدمة المتعاملين إلى مراكز سعادة المتعاملين، وقياس سعادة المتعاملين، وتبنّي نموذج قياسي للسعادة وجودة الحياة المؤسسية لدى الجهات الحكومية كافة، والعديد من المبادرات والبرامج التي تعزز الطاقات، وتدعم توجهات الحكومة بنشر وتعميم ثقافة السعادة وجودة الحياة. لقد أسست دولة الإمارات منظومة من التشريعات والإجراءات، تعزز من مستويات السعادة وجودة الحياة والرفاه للأفراد، بوصفها قيماً عالمية يتطلع إليها البشر، سعياً إلى المساواة والإنصاف، بما يضاعف قدرتهم على الإبداع والابتكار، ويضمن تحقيق نمو اقتصادي يعزز التنمية المستدامة للجميع.
* عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.