قال الاتحاد الدولي للصحفيين ومقره بروكسل يوم الجمعة الماضي في تقريره السنوي الذي يوثق مقتل المراسلين إن 67 صحفياً وموظفاً إعلامياً قتلوا حتى الآن هذا العام أثناء أدائهم لواجباتهم.
وقد ارتفعت هذه الحصيلة المروعة مقارنة بالعام الماضي الذي شهد مقتل 47 شخصاً، وهي الأعلى منذ عام 2018، عندما قُتل 95 صحفياً وموظفاً إعلامياً في عام 2021 بسبب «عمليات قتل مستهدفة أو تفجيرات أو حوادث تبادل لإطلاق النار». كانت أوكرانيا أخطر مكان بالنسبة للصحفيين هذا العام، حيث قُتل 12 إعلامياً بسبب الحرب المستمرة.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجر، في بيان، إن «الزيادة في قتل الصحفيين وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام هو مدعاة للقلق وصيحة يقظة أخرى للحكومات»، واصفاً الصحافة بأنها ركيزة أساسية للديمقراطية.
ومن بين القتلى برنت رينو، الصحفي الأميركي الحائز جوائز والذي قُتل بالرصاص أثناء تغطيته للأحداث بالقرب من كييف في مارس. كما توفيت الصحفية أوليكسندرا «ساشا» كوفشينوفا، البالغة من العمر 24 عاماً والتي كانت تعمل في أوكرانيا كمساعدة فنية، وهي احدى أخطر الوظائف الصحفية وأصعبها. وقد لاقت هذه الصحفية حتفها بينما كانت مع المصور بقناة فوكس نيوز، بيير زاكريفسكي، عندما أصيبت سيارتهما بنيران في الشهر نفسه.
وفي الولايات المتحدة، تم العثور على جيف جيرمان، الصحفي الاستقصائي في مجلة لاس فيجاس ريفيو، مقتولاً في منزله، على ما يبدو، طعناً حتى الموت، في سبتمبر الماضي. وقام زملاؤه بعمل تقارير وعمل تحريات على أرض الواقع لمساعدة السلطات في العثور على القاتل المشتبه به.

وفي الضفة الغربية، قُتلت مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، وهي مراسلة مخضرمة ترتدي خوذة وسترة واقية مكتوب عليها «PRESS» (بمعنى صحافة) بأحرف بيضاء كبيرة، بالرصاص في شهر مايو.
وفي المكسيك التي تُعد تاريخياً واحدة من أخطر الأماكن بالنسبة لوسائل الإعلام، قُتل ما لا يقل عن 11 صحفياً هذا العام. وكان من بينهم شيلا جوهانا جارسيا أوليفيرا ويسينيا مولينيدو فالكوني، اللذان أصيبا بالرصاص في سيارة خارج متجر بقالة. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن شقيق مولينيدو فالكوني قال إنها تلقت تهديدات بسبب عملها.

وأفاد الاتحاد الدولي للصحفيين في بيانه بأن ما لا يقل عن 375 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام هم حالياً قيد الاعتقال خلف القضبان في جميع أنحاء العالم. وأضافت أن هذا الرقم سجل ارتفاعاً جديداً منذ أن بدأ الاتحاد الدولي للصحفيين نشر قوائم الصحفيين المسجونين قبل عامين.
وأضاف بيلانجر أن «هذه الأرقام تجعل القراءة قاتمة وتلقي بظلال من الشك على الإرادة السياسية من جانب الحكومات للتصدي لمثل هذه التهديدات الخطيرة لحرية الإعلام».
وأكد أن «الإخفاق في التصرف لن يؤدي إلا إلى تشجيع أولئك الذين يسعون لقمع التدفق الحر للمعلومات».


أندرو جونج 
مراسل صحيفة واشنطن بوست في سيؤول
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست لاينسينج آند سينديكيشن»