قضايا جوهرية في «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي»
تسعى القيادة الرشيدة إلى تعزيز مكانة الإمارات بوصفها المركز العالمي الأهم لتنظيم أبرز المؤتمرات والمنتديات والفعاليات الكبرى حول العالم، ولاسيما في مجال تطوير الاتصال الحكومي.
ومن هذا المنطلق، وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يعقد المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة الدورة الثانية عشرة من «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي»، التي تقام في مركز إكسبو، وتنطلق فعالياتها اليوم الأربعاء 13 سبتمبر 2023، تحت شعار «موارد اليوم.. ثروات الغد»، وهي تسلّط الضوء على الفرص الواعدة في قنوات الاتصال الحكومي وكيفية استغلالها وتوظيفها لتصبح ثروة تُسهم في رخاء الدول وازدهارها.
ويستضيف المنتدى، بالشراكة مع مؤسسات ومنظمات دولية ومحلية، نخبة من الدبلوماسيين وخبراء العلاقات الدولية الذين سيعملون، من خلال مجموعة من الجلسات وورش العمل، على تطوير دور الاتصال الدبلوماسي في سَنّ سياسات وتشريعات تعزز الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، والتغلّب على تحديات تحقيقها.
وتشهد فعاليات المنتدى جلسات حوارية ولقاءات وملتقيات متخصصة، تركز على التكنولوجيا والبيانات، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، والفضاء، والجينوم، والبلوك تشين وغيرها. كما ينظِّم المنتدى، في إطار اهتمامه بأجيال المستقبل وانخراطهم في الأنشطة العامة، جلسة حوارية لأعضاء مجلس شورى أطفال وشباب الشارقة، بالتعاون مع «مؤسسة ربع قرن»، بعنوان «الاستدامة: الموارد الطبيعية والبيئة»، للخروج بمقترحات تدعم محور الاستدامة والتغير المناخي في مؤتمر (كوب 28)، من وجهة نظر الأجيال الصاعدة.
ويهتم المنتدى كذلك بالطرق والآليات التي يمكن من خلالها للدول استثمار مواردها الطبيعية والبشرية والعلمية والثقافية، وتحويلها إلى ثروات تدعم التنمية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال تجارب وخبرات نخبة من قادة الرأي والفكر والخبراء في قطاع الاتصال الحكومي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. كما يناقش تعزيز الشراكات بين الدول لتحقيق أفضل استثمار للموارد الطبيعية، ودور الاتصال الحكومي في الوصول إلى الأساليب المثلى لاستغلال الموارد الطبيعية، مثل تجارب الزراعة، ومكافحة التصحر، واستثمار مصادر الطاقة النظيفة.
ولتحقيق أهدافه، عقد المنتدى، على امتداد العقد الماضي، شراكات استراتيجية مع 35 مؤسسة محلية وإقليمية ودولية، تهدف إلى تعزيز دور الاتصال في الدبلوماسية الدولية وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المدن والبلدان حول العالم، على النحو الذي يجعله مفيداً لمختلف دول العالم، وليس فقط لدولة الإمارات والمنطقة العربية.
ويؤكد هذا التجمع الدور المحوري للاتصال الحكومي في تسهيل التواصل بين المؤسسات والجمهور، وتشجيع المشاركة المجتمعية. ويمثل المنتدى واحداً من الفعاليات التي احتلت مكانة مهمة إقليميّاً وعالميّاً، منذ إطلاقه من جانب «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» عام 2012، حيث يُنظر إلى دوراته السنوية المتوالية بوصفها ساحة عملية علمية جادّة وثرية في مجال الاتصال الحكومي، ومنصة مؤثرة في تحديد وإرساء أفضل الممارسات الدولية في هذا القطاع الحيوي، وبناء منظومات جديدة تستفيد منها المؤسسات الحكومية والعاملون في قطاع الاتصال في المنطقة والعالم.
*عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.