طلاب يغادرون قارباً يعمل بالطاقة الشمسية على طول نهر باستازا في كاباوي، بالإكوادور. مشهد يجدد أهمية الطاقة المتجددة في النقل النهري، ويذكّرنا أيضاً بدور الطاقة الكهرومائية كمصدر نظيف للطاقة تستطيع الأنهار تقديمه، خاصة في الدول التي تفتقر لمصادر الطاقة. لكن الطاقة الكهرومائية تتعرض لعوائق أهمها الجفاف غير العادي الذي يؤدي إلى استنزاف الأنهار والخزانات، وهو ما حدث في الإكوادور؛ مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي، وتسبب في أزمة طاقة. الإكوادور كانت واحدة من العديد من دول أميركا الجنوبية التي تراهن على أن أنهارها الوفيرة وما عليها من سدود، يمكن أن تلبي احتياجات الطاقة المتزايدة - وتساعد في دفع التوسع الاقتصادي، وانتشال الملايين من الفقر وقيادة الطريق نحو عصر جديد من الرخاء.
واليوم، تصطدم تلك التصاميم الكبرى بمناخ دافئ. تعرضت الإكوادور لموجة جفاف غير عادية، تفاقمت بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، التي اجتاحت معظم أنحاء أميركا الجنوبية، مما أدى إلى جفاف الأنهار والخزانات، ووضع شبكة الكهرباء التي تعتمد على سدود الأنهار، وما تنتجه من طاقة على شفا الانهيار.
ومنذ سبتمبر الماضي، استمر انقطاع الطاقة اليومي في الإكوادور لمدة تصل إلى 14 ساعة. ويشير تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الطرق السريعة تحولت إلى اللون الأسود الداكن، فقدت أحياء بأكملها المياه الجارية، وحتى الإنترنت وخدمة الهاتف الخليوي. البلاد تخسر 12 مليون دولار من الإنتاجية والمبيعات مقابل كل ساعة انقطاع للكهرباء.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)