تتمثَّل أحد أهم الإنجازات التي ما فتئت حكومة دولة الكويت تحققها باقتدار ونجاح في الإنجاز الأخير لوزارة الداخلية حين استطاعت من خلال عملية أمنية ناجحة ضبط أصحاب الحسابات الوهمية، والتي سقط فيها مؤخراً شخص كان يدير حسابات لنشر الإشاعات مقابل مبالغ مالية، وذلك من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، سعياً منه إلى إلحاق الأذى والضرر وإثارة البلبلة عبر بث الإشاعات المغرضة، علاوة على الإساءة لكرامة بعض المواطنين الكويتيين، وإثارة العديد من المشاكل وتعكير الأجواء في البلاد.
وينضاف ذلك الإنجاز الجديد والمهم إلى رصيد وزارة الداخلية وسجلها الحافل بالإنجازات الأخرى. وهو يثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، قدرةَ الوزارة على الضرب بيد من حديد على كل مَن تسوّل له نفسُه تعريضَ الأمن الداخلي للكويت لأي هزة أو خطر. كما يثبت أيضاً أهميةَ الدور الذي تضطلع به العين الساهرة للقائمين على حماية أمن وأمان الكويت وسكانها، ويؤكد أنها بالمرصاد لكل العابثين ممن لم يملكوا ذمة ولا ضميراً، وانصرفوا لخلق الفتنة والأذى بين الناس دون أدنى مراعاة للقانون والقيم الأخلاقية.
وهذا الإنجاز، بلا شك، يبعث الطمأنينةَ في نفوس مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي إلى وجود رقابة متمكنة باستطاعاتها متابعة أي فئة تعيث فساداً بأفعالها غير المسؤولة داخل الفضاء الافتراضي.
وقد ترافق هذا الإنجاز مع التحذير الذي أصدرته وزارةُ الداخلية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من الانسياق وراء الشائعات والأخبار الوهمية والكاذبة وغير الموثوقة، والتي تصدر من البعض، ودعوته إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وأهمية الاعتماد على تصريحات وتعليمات وزارة الداخلية والجهات المعنية بهذا الصدد في البلاد.
وهو ما كان له أهمية كبيرة في المساهمة، مع جهود الأجهزة المعنية، في كشف كل مَن يهدف لخلق الأذى وزعزعة الأمن وتهديد الاستقرار في البلاد. وهذا مع العلم بأن بعض الممارسات غير المسؤولة قد تصل نتائجها إلى حد الإضرار بعلاقات الكويت مع دول أخرى صديقة وشقيقة.
واستكمالاً للدور الذي تقوم به الجهات المعنية ممثلةً في وزارة الداخلية وباقي الأجهزة الحكومية الأخرى، لإنجاح جهود البلاد في مكافحة أصحاب الحسابات الوهمية، خاصة مَن يستمرون منهم في إفساد وتعكير الأجواء العامة على شبكات التواصل الاجتماعي، فإنه لابد من تضافر الجهود مع مستخدمي هذه الشبكات الاجتماعية وقيامهم بالإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو غير اعتيادي، لمحاصرة هذه الفئة المنحرفة.
وهذا ما يدعونا للإشادة مجدداً بوزارة الداخلية، وبجهودها الكبيرة وتحركاتها المدروسة وإجراءاتها الصائبة.. والتي ساعدت كلها في القبض على أصحاب الحسابات الوهمية لإيقاف العبث الخطير الذي يمارسونها في الفضاء الافتراضي.
*كاتب كويتي