في منطقة «ميسا» بولاية أريزونا الأميركية يقوم «دون بايك» بجولة داخل «غابة تونتو الوطنية» لرصد أنواع من الأعشاب الغريبة عن المنطقة، والتي يسمونها «أعشاب غازية»، وذلك من أجل التخلص منها لما تسببه من ضرر للنباتات المحلية. الغابة مجاورة للمنزل الذي يعيش فيه «بايك» وهو بذلك يقدم عملاً تطوعياً يساعد فيه المؤسسات المعنية بحماية الغابات، خاصة في ظل تخفيض التمويل الفيدرالي الذي تحصل عليه.

ونظراً لفقدان المناصب البحثية الرسمية بسبب تخفيضات الميزانية، باتت جهود ما يسمى بـ«العلماء المواطنين» الذين يتطوعون للحفاظ على الغابات الفيدرالية أكثر أهمية. وحسب تقرير «نيويورك تايمز»، أصبح «بايك» في حالة حرب مع الأعشاب الضارة مثل «عشب الجاموس» و«عشب النافورة»، وهما نوعان ينتشران في صحراء سونوران، الممتدة قرب الحدود الأميركية المكسيكية في أجزاء من ولايتي كاليفورنيا وأريزونا الأميركيتين، وأيضاً داخل المكسيك، تبلغ مساحتها أكثر من 300 ألف كيلومتر مربع.

الأعشاب الضارة تخنق النباتات المحلية، وفي الوقت نفسه تزيد من مخاطر وشدة حرائق الغابات وتشكل تهديداً للنظام البيئي النابض بالحياة.«بايك» بدأ في رصد الأعشاب الكثيفة، التي تم إدخالها إلى المنطقة من قبل منسقي الحدائق، منذ ما يقرب من 15 عاماً. ومنذ ذلك الحين، يقدر أنه وفريقه من المتطوعين قد قاموا بتطهير 550 من حوالي 14000 فدان يشرفون عليها من الأعشاب الضارة. وفي عام 2024، أكسبه ذلك لقب أفضل مدير للأعشاب الضارة في ولاية أريزونا.

(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)