في العاصمة الكينية نيروبي تنخرط «فيث مويا» في تدريس الحروف الأبجدية الخاصة باللغة الصينية، داخل منشأة خاصة بتعليم الأطفال، مشهد يعكس رغبة الكينيين في الانفتاح على التعليم والثقافة الصينيين. وعلى مدى العقد الماضي، كان هناك المزيد من الطلاب الأفارقة يتحولون من الدراسة بالمؤسسات الأكاديمية الغربية إلى البديل الصيني، وهو اتجاه من المتوقع استمراره في ظل القيود الجديدة على التحاق الطلاب الأجانب بالجامعات الأميركية.
يبدو أن الحضور المتنامي للصين في القارة الأفريقية ينعكس إيجاباً على زيادة الطلب على تعلم اللغة الصينية، التي تفتح الباب واسعاً أمام الدراسة بالجامعات الصينية أو الالتحاق بالمعاهد الفنية المتخصصة، وأيضاً فرص العمل المتنامية التي تأتي مع إجادة اللغة الصينية، وهي إحدى اللغات الرسمية في منظمة الأمم المتحدة.
نشر اللغة الصينية على مستوى العالم يأتي ضمن مهمة معاهد كونفوشيوس، التي تعمل على تعزيز وتعليم الثقافة واللغة الصينية من خلال تطوير دورات تعليمية، وتدريب المعلمين، وإجراء اختبار هانيو شوي بينغ كاوشي (اختبار الكفاءة في اللغة الصينية)، واستضافة العروض الثقافية والفنية، وتوفير المعلومات حول الصين.
وهناك اهتمام متزايد ومستقبل واعد لتعلم اللغة الصينية في أفريقيا، وفقاً لمدير مركز الإحصاءات التابع للجنة الاقتصادية لأفريقيا، أوليفر تشينغانيا، الدي يرى أن عدد الأشخاص الذين يتعلمون اللغة الصينية في جميع أنحاء العالم يقترب من 40 مليوناً، ومن المتوقع أن يصل إلى 100 مليون بحلول عام 2026. (الصورة من خدمة نيويورك تايمز)