ليس من المعتاد على نطاق واسع أن تروّج المطاعم لأطباق بعض مكوناتها من مواد برية، لأن مجرد سماع عبارة النباتات البرية يثير شكوكاً ومخاوف من الإصابة بالسموم، التي كثيراً ما قيل إن بعض هذه النباتات تحتوي عليها.

لكن في هذه الصورة نرى الشيف «آنا روش»، ومعها شخص آخر، يبحثان عن مكونات برية في الغابة بالقرب من مطعم «هيسا فرانكو»، الذي تشارك روش في إدارته ويعود لها الفضل في السمعة الطيبة، التي أصبح يحظى بها على المستوى المحلي.

ويقع مطعم «هيسا فرانكو» في قرية ستارو سيلو بالقرب من مدينة كوباريد في شمال غرب سلوفينيا. المطعم يملكه ويديره كل من آنا روش، وهي الطاهية الرئيسية، وشريكها فالتر كرامار الذي يدير الجانب المرتبط بالمنتجات المحلية.

ويعود مبنى المطعم إلى تاريخ قديم، إذ سبق أن كان منزلاً، ثم تحول إلى مستشفى ميداني خلال الحرب العالمية الأولى. وفي سبعينيات القرن الماضي اشتراه فرانكو كرامر فحوّله إلى مطعم وبيت ضيافة باسم Hiša Franko (بيت فرانكو)، قبل أن تتولّى آنا روش قيادتَه.

لم تتلق روش تكويناً متخصّصاً في مجال المطاعم والطبخ، وإنما علَّمت نفسَها بنفسها، وأصبحت خبيرةً معتمدة في مجال «الطعام المحلي بالكامل»، وبفضلها أصبح المطعم يستخدم المكونات المحلية والموسمية، بما في ذلك نباتات من وادي Soča المجاور (على رأسها الفطر)، ومنتجات المزارعين والرعاة، والصيد المحلي، والجبن المحلي، والسمك، والألبان.. إلخ.

وبمحاولة الاعتماد على هذه المواد والمنتجات المحلية بشكل كامل، يقدم «هيسا فرانكو» قائمة طويلة تتغير مع المواسم، وبفضلها أيضاً أصبح في عام 2023 أول مطعم في سلوفينيا يحصل على ثلاثة نجوم ميشلان. كما فازت آنا روش نفسها بلقب «أفضل طاهية» في عام 2017.. علاوةً على الإشادات المتكررة بفلسفة الاستدامة التي يتبناها المطعم وطاهيته الرئيسية.

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)