سيباستيان جيرلاند، عالم في المعهد القطبي النرويجي، يصل لأخذ قياسات الجليد  في مضيق بحري بأرخبيل سفالبارد النرويجي الواقع ضمن المحيط المتجمد الشمالي، حيث يراقب العلماء داخل محطة أبحاث دولية في الأرخبيل تغير المناخ لدراسة مدى تأثيره على النظم البيئية..

أرخبيل سفالبارد موطن 6 في المائة من مساحة الأنهار الجليدية في العالم خارج جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية. وإذا ذابت جميع الأنهار الجليدية في سفالبارد، يتوقع العلماء أن هذا سيتسبب في حدوث ارتفاع في مستوى سطح البحر بمقدار 1.7 سم. ومن المتوقع أن يكون لفقدان الجليد في الأرخبيل النرويجي آثار كبيرة على البيئة المحلية والعالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر والتأثير على التيارات المحيطية. ويظهر بحث جديد أن صيف عام 2024 كان موسم ذوبان الجليد قد «حطم الأرقام القياسية» في سفالبارد، مما أثار مخاوف بشأن زيادة حجم الذوبان في المستقبل جراء تغير المناخ.

وشهدت سفالبارد درجات حرارة عالية بشكل غير عادي الصيف الماضي، وكانت درجات حرارة سطح البحر في المناطق المحيطة في بحر بارنتس والنرويج أعلى من 3.5 إلى 5 درجات مئوية فوق خط الأساس المتعارف عليه خلال الفترة من 1991 إلى 2020. وقدم صيف عام 2024 في سفالبارد نافذة على انهيار الأنهار الجليدية في القطب الشمالي التي تتجه نحو مستقبل أكثر دفئاً. وتشير الدراسات إلى أن ذوبان الجليد الصيفي في سفالبارد خلال عام 2024 أدى إلى ذوبان حوالي 61.7 جيجا طن من الجليد، ما يشكل 1 في المئة من إجمالي كتلة سفالبارد الجليدية. (الصورة من خدمة نيويورك تايمز)