كلاب تسبح على طريق في غريت باي بمنطقة تريجر بيتش جنوب جزيرة جامايكا، بعدما غمرته مياه الأمطار جراء إعصار ميليسا، الذي ضرب الجزيرة يوم الأربعاء الماضي. الإعصار أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن 70 في المائة من جامايكا، وتسبب في انقطاع الاتصالات بشكل حاد، لدرجة أن الحكومة كانت تكافح منذ أول أمس الأربعاء لتقييم النطاق الكامل للأضرار.
تداعيات الإعصار لم تتوقف عند جامايكا، فبعد ساعات قليلة من وصوله الجزيرة، بدأ يضرب كوبا وهايتي بأمطار غزيرة ورياح عاصفة، مما ألحق مزيداً من الأضرار، التي أدت إلى تطاير أسطح المنازل والمستشفيات، وإغراق القرى وإغلاق الطرق بجذوع الأشجار وأعمدة الكهرباء المدمَرة. ويُعد «ميليسا» أعنف إعصار يضرب جامايكا منذ بدء عمليات الرصد والتتبّع المناخي في البلاد، وتفوق قوته إعصار كاترينا الذي دمر نيو أورلينز بولاية لويزيانا الأميركية قبل 20 عاماً، وأودى بحياة أكثر من ألف شخص. وكان آخر إعصار كبير ضرب جامايكا هو إعصار «غيلبرت» في سبتمبر 1988 وخلّف 40 قتيلاً وألحق أضراراً جسيمة، رغم أنه أقل قوة من «ميليسا». وحتى قبل بلوغه اليابسة، تسبب إعصار «ميليسا» برياح قوية وبأمطار غزيرة في جامايكا، أدت إلى فيضانات في بعض الأماكن وإلى انقطاع التيار الكهربائي خصوصاً في كينغستون.
الأجزاء الشرقية من جامايكا، بما في ذلك العاصمة كينغستون، لم تصب بأذى في الغالب، وأعلن إدموند بارتليت، وزير السياحة في جامايكا، أن جميع السائحين البالغ عددهم 25000 سائح كانوا في حالة جيدة وبصحة جيدة. إعصار «ميليسا»، حسب بيانات الطقس الصادرة عن الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي، هو أقوى عاصفة مدارية في عام 2025 على مستوى العالم، وهو خامس عاصفة استوائية من الفئة الخامسة تُسجّل خلال العام الجاري وأقوى من إعصار إيرول، وإعصاري إيرين وهومبرتو، وإعصار راغاسا من حيث سرعة الرياح التي بلغت 298 كلم ساعة ومستوى ضغط وصل إلى 892 مليبار. وكان إعصار «راغاسا» الذي ضرب شرق آسيا في سبتمبر يُعد الأقوى هذا العام، مع بلوغ ذروة سرعة رياحه 267 كلم/ساعة، وسجل ضغطاً أدنى بلغ 910 مليبار.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز).