بدأت مسيرتي في العمل الإنساني في عهد القائد المؤسّس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ذلك القائد العظيم الذي لم يترك للخير حدوداً، ولا للإنسانية سقفاً. ثم واصلتُ عملي في هذا الميدان المبارك في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، الذي رسّخ نهج العطاء وأعلى راية الإمارات في ميادين الرحمة والإغاثة.وإلى يومنا هذا، والحمد لله، أواصل أداء رسالتي في ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، الذي جعل من خدمة الإنسان نهجاً ثابتاً، ومن العطاء الإماراتي بصمة لا تخطئها عين على مستوى العالم.
وخلال خمسةٍ وعشرين عاماً من العمل المتواصل في هذا الميدان العظيم، وخاصة في الهلال الأحمر الإماراتي تحت قيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة أدركتُ أن العمل الإنساني الإماراتي ليس مجرد مبادرات، ولا مساعدات عابرة، بل هو روح دولة و مبدأ قيادة وسلوك شعب.
وجدتُ في كل خطوةٍ من خطواته اليدَ الحانية التي تمدّها الإمارات إلى الشعوب المنكوبة والمجتمعات المتألّمة، دون أن تنظر إلى دينٍ أو لونٍ أو جنسٍ أو جنسية.
وعرفتُ أن العطاء الإماراتي كان - وسيظل- عنواناً ثابتاً للنزاهة، ورمزاً للفزعة الأصيلة، وميزاناً للعدل الإنساني في عالمٍ تتداخل فيه المصالح وأنّ الإمارات في عطائها وما تقدّمه من خير إنما هو امتداد لإرثٍ حضاريٍّ أصيل، وموقفٍ أخلاقيٍّ راسخ، ورغبة صادقة في رفع المعاناة عن الإنسان أينما كان.
نحن في الإمارات لا نبحث عن صورة، ولا ننتظر شكراً، ولا نطلب مكسباً؛ إنما نغرس أثراً يمتد من ماضينا الوضيء، ويوافق حاضرنا الواعي، ويتطلع إلى مستقبلٍ يليق برسالتنا، طلباً للأجر من الله العلي القدير، وخدمة للمكلومين والمحرومين في كل زاوية من زوايا هذا العالم.هذه شهادة من عاش التجربة بكل تفاصيلها لربع قرن، وعاين الحقائق بعينه، ولمس الأثر بيده، ويفخر أن يكون جزءاً من رسالةٍ إنسانية تحمل اسم الإمارات… دولة الخير التي تقول وتفعل، وتَعِد وتُنجِز، وتغيث بلا تمييز، وتمنح بلا حدود. حفظ الله دولة الإمارات وقيادتها وشعبها والمقيمين عليها، وحفظ الله العالم أجمع من شرور الفتن، ما ظهر منها وما بطن.


*رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي