مخيّم للمشردين تكوَّن وازدادَ حجمه على مدى أعوام، قُرب طريق رئيسي خارج مدينة سويسون بولاية كاليفورنيا الأميركية. وقد عادت مسألة التشرد إلى واجهة النقاش العام الأميركي مجدداً بعد أن قررت إدارة الرئيس ترامب، وعلى نحو مفاجئ، تغيير خطتها المعروفة لإصلاح آلية إنفاق 3.9 مليار دولار من المساعدات الفيدرالية لمكافحة التشرد، معلنةً أنها ستعيد طرح المقترح بعد إجراء «التعديلات اللازمة». ولم توضح هذه الخطوة المفاجئة، والتي كُشِف عنها في مذكرة صادرة عن وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، سبب سحب الخطة ولا جدولاً زمنياً لإعادة طرحها، واكتفت بالقول إنها ستفعل ذلك في الوقت المناسب لتنظيم المنح والمساعدات الاجتماعية للسنة المالية الحالية. وأصدرت الوزارة بياناً أوضحت فيه أن سحب الخطة يهدف إلى معالجة مسائل «فنية»، وليس تغييراً في التوجّه السياسي، وأنها (أي الوزارة) ملتزم «التزاماً تاماً بالإصلاحات الأساسية» التي اقترحتها الشهر الماضي. لكن هذه الخطوة أضافت غموضاً وأعطت انطباعاً باحتمالية تأخير برنامج الحكومة الرئيسي لإغاثة المشردين.
وقال منتقدون إنها تمثّل تحولاً عن السياسة السابقة، والتي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل، مما سيؤدي إلى تشريد 170 ألف شخص كانوا يعتمدون على مساعدات السكن طويلة الأجل. وسعت التعديلات التمويلية، التي أُعلن عنها في نوفمبر الماضي، إلى تغيير جذري في الأولويات. فمن خلال تغيير القواعد التي تُمنح بموجبها وزارة الإسكان والتنمية الحضرية هذه المنح، اقترحت الوزارة سحب مليارات الدولارات من برامج «السكن أولًا»، التي توفر سكناً طويل الأجل دون شروط مسبقة، وتحويلها إلى برامج محددة المدة تفرض شروطاً تتعلق بالعمل أو العلاج من الأمراض المزمنة. واعتراضاً على قرار وزارة الإسكان، أُعلن عن طعنين قضائيين، أحداهما من قبل المدعين العامين «الديمقراطيين»، والآخر من قبل «التحالف الوطني لإنهاء التشرد» مدعوماً بمنظمات لا ربحية، حكومية وغير حكومية. (الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)