صموئيل سيلفا يحصد ثمار «الأساي» من شجرة نخيل في مجتمع ريفي بالقرب من باراغوميناس، بولاية بارا، البرازيلية بمنطقة الأمازون. و«الآساي» من الفواكه الاستوائية التي تنمو في غابات أميركا الجنوبية، وهي فاكهة ذات لون بنفسجي غامق، وطعم يوصف بأنه مزيج بين الشوكولاته والتوت، وهي أشبه ما تكون بالعنب من حيث الشكل والحجم. منطقة الأمازون باتت مختبراً عالمياً مفتوحاً لرصد تداعيات التغير المناخي وما يسفر عنه من جفاف وحرائق وفيضانات.
ويشير تقرير نيويورك تايمز إلى جهود علمية لمنع حرائق غابات الأمازون، خاصة العالِم دانيال نيبستاد رئيس ومؤسس معهد ابتكار الأرض في كاليفورنيا، حيث عمل بمنطقة الأمازون البرازيلية لأكثر من 30 عاماً، ونشر أكثر من 160 ورقة بحثية وكتاباً حول العمليات البيئية وديناميكيات الحدود والسياسات العامة التي تشكل منطقة الأمازون. في عام 2010، وسع عمله ليشمل بيرو وكولومبيا وإندونيسيا. نيبستاد شهد أحد حرائق غابات الأمازون المطيرة لأول مرة عام 1985، آنذاك كان باحثاً شاباً يدرس كيف تبقى الغابات الاستوائية خصبة حتى خلال موسم الجفاف.
وبعد أربعة عقود من البحث، يعود نيبستاد إلى الأمازون في محاولة لتغيير السلوك الذي أدى إلى سنوات من الأزمات البيئية. الحرارة المستمرة تجعل من الصعب على النباتات الاحتفاظ بالرطوبة، مما يسهل احتراق الغابات.
وفوق ذلك، فإن الغالبية العظمى من الحرائق في الأمازون يشعلها البشر، خصوصاً من المزارعين الذين ينظفون الأراضي للزراعة عبر حرق المخلفات، فالنار تولد النار. يحاول نيبستاد تشجيع تغييرات صغيرة في السلوك قد تساعد في وقف الحرائق قبل أن تبدأ. التغييرات التي يطلب من المزارعين إجراؤها يمكن أن تكون متواضعة: زراعة محاصيل مختلفة، السماح للغابات بالازدهار من جديد، وتجميع الموارد لشراء آلات يمكنها تنظيف الأرض بدلاً من اللجوء إلى الحرق المتعمد. ومع ذلك، يعتقد بشكل عام أن هذه التعديلات يمكن أن يكون لها تأثير كبير في كبح الحرائق.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)