في قرية «تي. سيدايلاشيري» بولاية تاميل نادو الهندية، يقف سيلثو إيناسي، البالغ من العمر 66 عاماً، بجوار بئر حفرها في أرضه الزراعية. مشهد يعكس تحديات الحصول على المياه ومخاطر ندرتها وفيضاناتها في آن معاً . «إيناسي» مزارع وقائد جمعية مزارعين محلية، يدرك أهمية توفير مصدر مستقر للمياه لاستدامة الزراعة. تدفقات المياه في هذه المنطقة يتحكم بها سد مولابيريار، الذي يتحكم في تدفقات المياه لولايتي كيرالا وتاميل نادو. وبالنسبة لمزارعي تاميل نادو، يعتبر السد مفتاح معيشة وبقاء المزارعين، والبقاء من دون السد أمر لا يمكن تصوره. لكن، في ولاية كيرالا، يعد سد مولابيريار وحشاً. فعندما تملأ أمطار الرياح الموسمية الغزيرة خزان السد، يُجبر على إطلاق المياه الزائدة في نهر بيريار، غالباً ما تغمر هذه المناطق الفيضانات.
ويعيش السكان المحليون في رعب من أن هيكل السد الذي يعود لقرن من الزمن قد بُني من دون تقنيات هندسية متقدمة أو خرسانة حديثة، ما يجعله عرضة للانهيار وفي هذه الحالة تتضرر آلاف المنازل. من بين نحو 62000 سد كبير في العالم، تم بناء معظمها قبل ما لا يقل عن 50 عاماً، قبل أن يفهم المهندسون تأثيرات الاحترار الناتج عن الإنسان. يعني هطول الأمطار المتزايد أن هذه السدود قد تواجه حالات طوارئ لم تصمم للتعامل معها - مما يجبر المسؤولين عن هذه السدود على موازنة الطلب المتزايد على المياه واتخاذ خطوات لمنع أي انهيار وشيك. المسؤولون في ولاية كيرالا، يحذرون من أن السد المتهالك، قد يلحق الضرر حال انهياره بما لا يقل عن 75000 شخص. ما يعني ضرورة تفكيك الهيكل واستبداله، خاصة وأن الهند شهدت خلال السنوات السبع الماضية انهيار ثلاثة سدود جراء اندلاع فيضانات عارمة.
(الصورة من خدمة واشنطن بوست لايسنج آند سينديكيشن).