في 17 يناير تحل الذكرى الرابعة ليوم العزم، المناسبة التي أعتبرها فرصة للتأكيد على ما تحظى به الإمارات من تكاتف الشعب وتضامنه ووقوفه مع القيادة، وأيضاً التأكيد على حرص دولة الإمارات على دعم الاستقرار والسلام في المنطقة وحول العالم.
في هذا اليوم، تعرضت الإمارات لاعتداءات إرهابية، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، اعتداءات غادرة هدفت إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وبث الخوف في نفوس الآمنين، ما دفع الدولة إلى تقديم إحاطة رسمية، أكدت فيها خطورة هذه الاعتداءات على أمنها الوطني وعلى أمن المنطقة بأسرها. وعلى إثر ذلك، أصدر مجلس الأمن بياناً أدان فيه هذه الهجمات الإرهابية، مشدداً على ضرورة محاسبة ميليشيا الحوثي، وداعياً جميع الدول إلى التعاون مع حكومة دولة الإمارات لتحقيق العدالة، مؤكداً أن هذا العدوان يشكل تهديداً واضحاً للمجتمع الدولي.
لقد أكدت الإمارات في 17 يناير 2022 جاهزية مؤسساتها لحماية المواطنين والمقيمين، بما يعزز ويؤكد قدراتها المتطورة في حماية الأمن والاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية. وفي هذا اليوم، أثبتت القيادة الإماراتية يقظتها في مواجهة ودحر الإرهاب ودعم التعايش والازدهار من أجل حاضر مزدهر ومستقبل مشرق.
وفي هذا اليوم، أكدت الإمارات أن قدرتها على مواجهة التحديات بخطوات عملية ورؤية استراتيجية واعية وبأدوات ناجعة للرد وتحقيق الردع. 17 يناير «يوم العزم» تجدد فيه دولة الإمارات تأكيدها على القيم التي التزمت بها دوماً في سياساتها، وفي مقدمتها التعايش والانفتاح والسلام. وترى الإمارات في تلك الهجمات أنها لم تكن مجرد استهداف لمواقع جغرافية، بل اعتداءً مباشراً على نموذج إنساني وتنموي جعل الإنسان محوراً للتقدم، بغض النظر عن جنسيته أو معتقده.
لقد كشفت تلك الأحداث عن حقيقة الميليشيات المسلحة التي لا تتورع عن استهداف المدنيين والبنية التحتية، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني، بينما أكدت في المقابل قوة دولة الإمارات، التي تجلت في جاهزية مؤسساتها، وقدراتها الدفاعية، وتلاحم قيادتها وشعبها والمقيمين على أرضها.
وأثبتت الإمارات، في تعاملها مع الحدث، أن الرد الحقيقي على الإرهاب لا يكون بالانجرار إلى الفوضى، بل بتعزيز الاستقرار، وحماية المكتسبات، والاستمرار في مسيرة البناء والتنمية، مع التمسك بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسيادتها وفق القوانين الدولية.
إن إحياء هذه الذكرى لا يهدف إلى استدعاء الألم، بل إلى ترسيخ الوعي بخطورة التطرف والعنف، والتأكيد على أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالسلاح، بل عبر الحلول السياسية، واحترام سيادة الدول، ونبذ الميليشيات الخارجة عن منظومة الدولة. وفي هذه المناسبة، تؤكد دولة الإمارات أنها ستظل قوية بوحدتها وروح التضامن بين أبنائها، وماضية بثقة في نهجها، حاملةً راية الأمن والاستقرار، ومتمسكة بقيمها التي لا تهتز أمام التحديات، ومؤمنة بأن السلام خيار استراتيجي ثابت مهما اشتدت الأزمات.
في 17 يناير نتذكر المواقف الدولية الداعمة لدول الإمارات بعد الحادثة، والتي وجهت رسالة قوية تؤكد دور الإمارات المحوري في دعم الاستقرار، كما أن النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة يؤكد ثقة العالم في استقرارها وسياساتها الرشيدة.
*سفير سابق