دولة الإمارات تقدِّم نموذجاً حكومياً متميزاً يمكن النظر إليه كنتاج للتواصل الفعّال والشفافية ونجاح حكومة الإمارات في بناء قنوات تواصل مباشرة ومستمرة مع المجتمع، تركِّز على «شرعية الإنجاز»، فالثقة لا تُبنى على الوعود وحدها، بل على الوفاء بها.
تتجاوز التجربة الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة إطار السياسات الوطنية التقليدية وتقديم الخدمات المجتمعية، لتشكّل نموذجاً يقوم على منهجية راسخة لبناء الإنسان وتعزيز التنمية. وقد امتدت الثقة في هذا النموذج إلى ما وراء حدوده المحلية والإقليمية، ليغدو مرجعاً عالمياً تستند إليه تصورات بناء حكومات المستقبل الحديثة.
وتتوالى التقارير والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية لتكريس ريادة نموذج حكومة دولة الإمارات، وترسيخ حضوره في صدارة المشهد العالمي، بوصفه أحد أنجح التجارب الحكومية من حيث الكفاءة المؤسسية، والابتكار، وقدرته على إحداث تأثير شامل يعزِّز التنافسية ويواكب التحولات العالمية، ويؤسِّس لمنظومة حوكمة مرنة واستباقية في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية.
وفي هذا السياق، كشفت نتائج «مؤشر إيدلمان للثقة» للعام 2026 عن ترسيخ دولة الإمارات مكانتها كأكثر الدول تمتعاً بالثقة في مؤسساتها وحكومتها، وهنا تجدر الإشارة إلى ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «الثقة تُبنى عبر سنين طويلة من مصداقية الكلمة.. والوفاء بالوعود.. وشرعية الإنجاز.. ونزاهة القوانين.. واحترام البشر».
وتعكس هذه الصدارة امتداد مسيرة النجاح التي حققتها التجربة الحكومية في دولة الإمارات بوصفها نموذجاً راسخاً للحكم الرشيد، إذ تعزّزت الثقة في حكومتنا على مدى عقود طويلة، ولم تقتصر على المواطنين والمقيمين داخل الدولة فحسب، بل تجاوزت ذلك لتشمل مختلف الأوساط العالمية التي تنظر إلى التجربة الإماراتية باعتبارها نموذجاً متطوراً. ويرتبط هذا الإنجاز أيضاً ببُعدٍ أكثر عمقاً يتمثل في استدامة هذا النموذج وقدرته على التطور المستمر، حيث يُظهر المؤشر ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى الثقة بحكومة الدولة، مقارنة بعام 2025، مسجّلاً أعلى زيادة خلال العامين الماضيين، بعد أن ارتفعت مستويات الثقة من 72 نقطة في عام 2025 إلى 80 نقطة في العام 2026.
تُعد هذه الثقة المتنامية بين شعب دولة الإمارات وحكومته أمراً مثيراً للاهتمام، خصوصاً إذا قورن بالتراجع الملحوظ في معدلات الثقة بالمؤسسات الحكومية على مستوى العالم. وقد أبرزت مؤسسة «إيدلمان» هذا الواقع حين أكدت أن دولة الإمارات حققت هذا التقدم في وقت أصبح فيه الناس في جميع أنحاء العالم أكثر حذراً تجاه الحكومات والمؤسسات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعزِّز النزعات القومية وتفاقم المخاوف الاقتصادية. وهذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لقدرة دولة الإمارات على تحويل الثقة إلى سلوك يومي ملموس من خلال تقديم خدمات حكومية تتميز بالكفاءة العالية والاستجابة السريعة لمختلف التحديات.
من اللافت أيضاً، أن دولة الإمارات تقاسمت صدارة مؤشر الثقة الحكومية مع الصين، بتحقيقهما 80 نقطة في المؤشر العام للثقة، ما يضعنا أمام حقيقة مفادها أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً حكومياً متميزاً يُضاهي تلك النماذج التي تعتمدها القوى العالمية الصاعدة والدول المؤثرة في النظام الدولي، ويمكن النظر إلى ذلك كنتاج للتواصل الفعّال والشفافية ونجاح حكومة الإمارات في بناء قنوات تواصل مباشرة ومستمرة مع المجتمع، تركّز على «شرعية الإنجاز»، فالثقة لا تُبنى على الوعود وحدها، بل على الوفاء بها.
ومما لا شك فيه أن ارتفاع مؤشر الثقة بين المواطنين والمقيمين، إلى جانب النظرة الإيجابية تجاه التوقعات المستقبلية في دولة الإمارات، يضعنا أمام تجربة حكومية استثنائية بكل المقاييس. وأبرز ما يميز هذه التجربة هو وجود قيادة رشيدة تتمتع برؤية استشرافية واضحة، ويمثِّل المخزون الفكري التنموي لدى هذه القيادة عنصراً جوهرياً في القدرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم.
إنّ تصدُّر حكومة دولة الإمارات «مؤشر إيدلمان للثقة» للعام 2026 يأتي مترافقاً مع العمل المؤسسي الذي تنتهجه الدولة، ومؤكداً على العلاقة المتينة بين القيادة الرشيدة والمواطنين، في وقت يكاد يفقد فيه العالم الثقة بالمؤسسات، كما يمثّل هذا الإنجاز دافعاً قوياً لمواصلة العمل التميز.