سيارة كهربائية أميركية الصنع أثناء شحنها بموقف سيارات في ديترويت. والسؤال هل تفقد السيارات الأميركية صدارتها في الأسواق الخارجية جراء المنافسة مع نظيراتها الصينية؟ وحسب تقرير نشرته «نيويورك تايمز»، دمرت السياسة التجارية الأميركية صناعة السيارات الكندية، ودفعت كندا للتوصل إلى اتفاق يسهل على الشركات الصينية بيع السيارات هناك، مما زاد من معاناة الشركات الأميركية المنافسة. عدد السيارات الصينية المؤهلة للرسوم الجمركية المنخفضة في كندا سيكون صغيراً - أقل من 3 في المائة من سوق السيارات الكندي، لكن شركات السيارات الأميركية تأخذ الأمر على محمل الجد. قد يكون قرار كندا هذا الشهر بمنح شركات السيارات الصينية فرصة للدخول إلى سوق السيارات في البلاد تطوراً مقلقاً لشركات السيارات الأميركية التي تكافح بالفعل للبقاء في الأسواق خارج أميركا الشمالية. ويحذر التقرير من أن «جنرال موتورز» و«فورد موتور» - أكبر شركتين لصناعة السيارات في الولايات المتحدة - تخسران عملاءهما تدريجياً في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، مع تقدم شركات السيارات الصينية في التقدم. الآن تخطط كندا لخفض الرسوم الجمركية على عدد محدود من المركبات صينية الصنع، مما قد يمنح شركات صينية منافِسة حضوراً يبدو محدوداً لكنه مهم على الحدود الشمالية للولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعدما بنت الصين بالفعل نشاطاً مزدهراً في المكسيك ومعظم أميركا اللاتينية. وحسب التقرير، إذا فقدت الولايات المتحدة أسواقاً كبيرة لصالح شركات صينية، لاسيما كندا والمكسيك ودول أخرى كانت تهيمن عليها سابقاً، فقد تصبح الشركات الأميركية المصنعة للسيارات تدريجياً متخصصة فقط في صنع وبيع شاحنات «البيك أب» الكبيرة وسيارات الدفع الرباعي التي يفضلها العديد من الأميركيين وتباع بمعدلات أقل في معظم أنحاء العالم. ما يجعل بعض المحللين ينوهون بأن «هناك خطراً حقيقياً يتمثل في احتمال أن يصبح سوق شركات السيارات الأميركية في الغالب هو سوق الولايات المتحدة فقط».
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)