في بطن سلسلة جبلية تكسوها الخضرة يطل المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي في بولدر، بولاية كولورادو الأميركة. تأسس المركز عام 1960، وهو مسؤول عن العديد من أكبر الإنجازات العلمية في فهم البشرية للطقس والمناخ. المركز يستخدم طائرات بحثية ونماذج حاسوبية متطورة لدراسة الغلاف الجوي للأرض ومحيطاتها على نطاق واسع، من أجل التحذير من الكوارث والتنبؤ بالطقس في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية. الجديد أن المؤسسة الوطنية للعلوم الأميركية أعلنت يوم الخميس الماضي أن إدارة وتشغيل حاسوب فائق يستخدمه أكثر من 2000 عالم مناخ وطقس في جميع أنحاء البلاد سيتم نقلها من منشأة تابعة للمركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي بمنطقة شايان بولاية وايومنغ إلى طرف ثالث لم يكشف عنه. المركز يضم 835 عالماً ومهندساً في مقره الرئيسي في بولدر، كولورادو، ويدير منشأة شايان منذ افتتاحها في 2012.
 الحاسوب العملاق، الذي سمي «ديريشو» نسبة إلى نوع سريع الحركة وقوي من العواصف، يمتلك القدرة النظرية على إجراء حسابات بسرعة 19.87 كوادريليون في الثانية، باستخدام 328 وحدة معالجة رسومية بنتها شركة نفيديا. 
حاسوب «ديريشو» متخصص في دراسة تلوث الهواء، وحرائق الغابات، والأعاصير، والعواصف الشمسية، إلى جانب أحداث مناخية وجوية أخرى. يقول العلماء، إن فهم هذه الظواهر يتطلب تحليل ملايين البيانات لتحديد الاتجاهات التي يمكن أن تساعد في التحذيرات والاستعداد للطوارئ بالإضافة إلى العلوم الأساسية.
القرار الجديد يحمل في طياته مخاوف من احتمالات عدم استخدام الحاسوب العملاق في بحوث المناخ، مما يؤثر على إمكانية التنبؤ بالمناخ، خاصة أن مسؤولي البيت الأبيض كانوا قد أعلنوا في ديسمبر الماضي أنهم يخططون لتفكيك المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي الذي يدير أنظمة الحاسوب.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)