في ظل الاعتداءات الإيرانية السافرة والغاشمة، الإمارات زادت شموخاً ورفعة، فيما دخلت إيران نفقاً من التخبط والحسابات الخاطئة. قام العالَم أجمع بإدانة الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات وعلى دول الخليج العربية، وإدانة الخطوات العدوانية التي اتخذتها إيران ولن تحصد من ورائها سوى المزيد من العزلة والإقصاء!
قبل الهجوم الأميركي- الإسرائيلي على إيران رفضت كافة دول الخليج أن تُستخدم أراضيها في الهجوم على إيران. إيران التي سمّت نفسها بـ«الجمهورية الإسلامية» دنّست الأجواء في شهر رمضان، واعتدت على حق الجيرة، وانتهكت القانون الدولي والمواثيق الدولية.
أصبحت إيران اليوم التالي في حالة يُرَثى لها، وأقل بكثير مما تصوّره العالم، كونها انتهجت منطق العنتريات. 
ذهبت إيران في اعتداءاتها على الإمارات والدول الشقيقة إلى خرق السيادة والقوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية، فلم تترك مساحة كافية للسياسة والدبلوماسية تأخذ مجراها السلمي!
وفي خِضمِّ صراعها مع الولايات المتحدة الأميركية وحروبها المعلنة والخفية ضد إسرائيل، وسياساتها المرتكزة على الأذرع الخارجية وصناعة الميليشيات الطائفية، ها هي إيران تُخطئ الطريق، عندما وجّهت بوصلة عدائها تجاه دول الخليج العربية، ووجّهت إحداثيات صواريخها الباليستية وطياراتها من غير طيار على الجيران بلا رادع من دين ولا ضمير. 
خلال أكثر من نصف قرن الإمارات متمسكة بحكمة مؤسِّسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في عدم الانجرار نحو الصدام مع إيران الجارة الجغرافية. 
لقد أشار معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، إلى أن «صانع القرار الإيراني زاد عزلة إيران باعتداءاته على دول الخليج واستهداف أي دولة من دول الخليج يمثّل تجاوزاً للخطوط الحمراء».  
وأضاف عبر منصة «إكس»: «بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة ومخلصة لتفادي الحرب، ونبّهت إلى مخاطرها على المنطقة واستقرارها. واليوم، وإذ نُدين هذه الهجمات السافرة، ومع تصاعد تداعياتها على دول الخليج العربي، تعمل منظوماتنا الداخلية باستعدادٍ عالٍ وكفاءةٍ راسخة لحماية الوطن والمجتمع، أولوياتنا هي الإمارات: استقرارها وأمنها وسلامة أراضيها، وكل مَنْ يقيم على أرضها». 
الإمارات تتميز عن إيران «الصوت الطبلي» والفعل «المخزي»، بأن الإمارات لديها مشروعها الخاص في قضايا التنمية والتطوير واستشراف المستقبل باستخدام كل وسائل التكنولوجيا الحديثة، وهذا يجعلها تتخطى التحديات وتجعل من المستحيل ممكناً. 
الإمارات صوتها العالي في الحكمة وصداها في العالم في نداء السلم والتعايش بين جميع الشعوب، المُمثّلة في أكثر من 200 جنسية، صنعت منها سيمفونية الحياة المستدامة في المجتمع المحلي.
الإمارات تمارس حق الدفاع عن نفسها، وفقاً لكل الأنظمة والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية التي أحرقتها إيران في هذا الاعتداء الغاشم، الإمارات لم تقتل فرداً واحداً من الشعب الإيراني. فمتى تصحو إيران من غفلتها وتطفئ نار ثورتها، فلو كانت بركاناً لكان خامداً اليوم بعد قرابة خمسة عقود من ثورانه؟
*كاتب إماراتي