عقد اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري مؤتمرَها الأولَ من نوعه المخصص لانتخابات التجديد النصفي، الأربعاء، في مدينة دالاس. وقد طُلب مني التحدث عن تأثير تشريع «تخفيضات الضرائب للأسر العاملة» منذ إقراره العام الماضي. وملاحظاتي بشأن سلوك المستهلكين لا تستند فقط إلى مجموعات البيانات، بل أيضاً إلى ممرات متاجر البقالة والأحاديث مع العاملين عند صناديق الدفع.
وهناك عوامل كثيرةٌ اليوم ينبغي أن تبعث الثقةَ في اقتصاد أميركي تدفعه الابتكارات وقاعدة مستهلكين مرنة. فمخاوف الركود في عام 2025 لم تتحقق، والبطالة منخفضة نسبياً، والأجور الحقيقية تتجاوز التضخم، وأرباح الشركات قوية، والضرائب الفيدرالية على الأسر والشركات تنخفض في الوقت الذي تحقق فيه الحكومة إيراداتٍ قياسيةً، فيما تدفع الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة.
ولم يحدث ذلك وليد المصادفة، فنظام المشاريع الحرة في أميركا يتيح للأفراد الساعين للربح تحقيقَ مكاسب مالية وبناء الثروة، وكل ذلك يصب في النهاية في مصلحة الرفاه العام. 
وقد أسهمت السياساتُ التي أُقرت منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبَه في يناير 2025 في دفع عجلة الاقتصاد الأميركي.
وكان الانتصار التشريعي الأبرز هو قانون التخفيضات الضريبية للأسر العاملة، المعروف أيضاً باسم قانون «مشروع القانون الكبير والجميل الواحد». وقد تضمن هذا القانون مزايا ضريبية للجميع، من الأطفال الذين لم يولدوا بعد إلى كبار السن المتقاعدين، ومن رجال الإطفاء إلى المزارعين، ومن أصحاب الأعمال الفردية إلى الأسر متعددة الأجيال.
ووفقاً لوزارة الخزانة، استفادت 34 مليون أسرة من زيادة الائتمان الضريبي للأطفال، لكل طفل من 2000 دولار إلى 2200 دولار. أما الأسر التي يتجاوز فيها مقدار «الائتمان الضريبي للأطفال» قيمة الضرائب المستحقة عليها، فقد تحصل على «الائتمان الضريبي الإضافي للأطفال»، الذي يتيح لها استرداد ما يصل إلى 1700 دولار عن كل طفل مؤهل. وساعدت هذه الائتمانات في تخفيف تكاليف تربية الأطفال.
كما يكافئ قانونُ الضرائب العملَ الجاد من خلال إلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية والدخل من الإكراميات، مع حد أقصى للخصم من دخل الإكراميات يبلغ 12.500 دولار. وتشير وزارة الخزانة إلى أن 25 مليون دافع ضرائب العام الحالي، من بينهم ضباط شرطة ورجال إطفاء وممرضون، استفادوا من الخصم الجديد على ساعات العمل الإضافية، ووفروا في المتوسط 3100 دولار من الضرائب. وفجأة أصبحت لدى الأُسر العاملة أموال يمكن استخدامها في دفعات مقدمة لشراء المنازل.
كذلك استفادت الأُسر الأميركيةُ من المزايا الضريبية الأخرى، حيث زاد متوسط المبلغ المسترد بنسبة 11% العام الحالي، وفقاً لمصلحة الإيرادات الداخلية، التي أصدرت نحو 1.4 مليون عملية استرداد ضريبي إضافية هذا العام مقارنةً بعام 2025.
وبات الأطفالُ والمواليدُ الجددُ يتمتعون بإمكانية الوصول إلى «حسابات ترامب»، وهي أداة استثمارية مؤجلة الضرائب، تبدأ بمساهمة فدرالية قدرها 1000 دولار للأطفال المولودين خلال السنوات المقبلة، ويمكن أن تنمو بمرور الوقت.  
ومع ذلك، يُظهر الاقتصادُ بعضَ المؤشرات المقلقة حالياً، حيث لا يزال التضخم مرتفعاً، وإن كان لم يقترب قط من المستويات القياسية المرتفعة التي شهدتها فترة إدارة بايدن.  

25 مليون دافع ضرائب العام الحالي، بينهم ضباط شرطــة ورجال إطفاء وممرضون، استفادوا من الخصم الجديد على ساعات العمـل الإضافية، ووفروا في المتوسط 3100 دولار من الضرائب
باتريس أونوكا*

*نائبة الرئيس للسياسات الاقتصادية  في منظمة «النساء المستقلات». 

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست لايسنج آند سينديكيشن»