الجمعة 19 يوليو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

توسعة محمية "الياسات البحرية"

توسعة محمية "الياسات البحرية"
12 مارس 2019 03:13

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي المرسوم الأميري رقم (4) لسنة 2019، بشأن إعلان منطقة الياسات محمية بحرية، بمساحة إجمالية قدرها (2,256) كيلو متراً مربعاً، والذي ينص على توسعة المحمية، لتشمل شبه جزيرة الفزعية والمياه المحيطة بها، ليلغي بذلك المرسوم السابق رقم (33) لسنة 2005، الذي جاء للإعلان عن إنشاء المحمية في المرة الأولى.
وتتولى هيئة البيئة- أبوظبي إدارة محمية الياسات البحرية التي تشمل، بالإضافة إلى شبه جزيرة الفزعية، جزر الياسات الكبرى والصغرى وكرشا وعصام والمياه المحيطة، والتي تعد من المواقع التي تتميز بأهميتها البيئية لتوافر مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية، فضلاً عن أهميتها التاريخية والثقافية، والتي أضافت لها دوراً مهماً في الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعتبر محمية الياسات واحدة من المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة ضمن شبكة متكاملة وشاملة للمناطق المحمية تسمى «شبكة زايد للمحميات الطبيعية»، وتضم 19 محمية (ست محميات بحرية و13 محمية برية)، تضم عدداً من أفضل وأهم الموائل البرية والبحرية في الإمارة، لما تحتويه من موائل حساسة بيئياً وكائنات مهمة ومعرضة للانقراض، ومع صدور هذا الإعلان ترتفع المساحة الإجمالية للمحميات البحرية لتصل إلى 6,780 كيلو متراً مربعاً وبما يعادل 13.9% من المساحة البحرية لإمارة أبوظبي.
وتقع محمية الياسات البحرية في أقصى جنوب منطقة الخليج العربي، والتي تم تشكيلها خلال العصر الجيولوجي البليستوسيني، قبل حوالي عشرين ألف سنة، حيث كان الخليج العربي جافاً تماماً، ومنذ ذلك الحين، تذبذبت مستويات سطح البحر ووصلت إلى أمتار عدة أعلى من المستويات الحالية، حيث استقرت عند المستويات الحالية منذ 5000 سنة مضت.
وتمتاز محمية الياسات البحرية بوجود العديد من مناطق الصخور المكشوفة والشعاب الضحلة (الفشت) الموزعة في المنطقة، وتعتبر بمثابة أخطار ملاحية، خاصة أثناء المد المنخفض، ويمكن تقسيم المنطقة البحرية داخل الياسات إلى 12 نوعاً من الموائل البيئية المهمة، مع المكونات الأحيائية المرتبطة بها، ومن تلك الموائل مروج الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية.
كما يتميز الشريط الساحلي لجزر المحمية بوجود البيئات الساحلية الصخرية والرملية، وتعتبر شواطئ منطقة المحمية من الأماكن المؤهلة لتعشيش سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض، وتأوي المنطقة أعداداً كبيرة من الحيوانات البحرية الأخرى المهددة بالانقراض، مثل أبقار البحر والسلاحف الخضراء.
وتنتج معظم الصخور الضحلة شبه المدّية من سطح الأرض بالمحمية فسيفساء من الموائل المتفرقة من أنواع مختلفة من الطحالب الكبيرة، التي تهيمن عليها الطحالب البنية، مثل طحلب السرجاسوم والطحالب الحمراء شائعة بشكل خاص. وعادة ما تشمل مجموعة من أصداف محار اللؤلؤ (Pinctada radiata)، فضلاً عن غيرها من محار ذوات المصراعين والإسفنج والسرطانات الناسكة.
كما تم العثور على أكثر المجتمعات المرجانية أهمية في غرب إمارة أبوظبي بالكامل تقريباً حول الجزر البحرية الموجودة داخل منطقة الياسات البحرية. وبالمقارنة مع مناطق الشعاب المرجانية الأخرى في العالم، فإن الشعاب المرجانية التي تعيش في منطقة الياسات تتحمل أكثر الظروف البيئية تطرفاً، ويصل الغطاء المرجاني في المنطقة إلى 10% من قاع البحر حول الجزر الرئيسة. ومع ذلك، فإن تنوع المرجان منخفض مقارنة بالمناطق الأخرى في أبوظبي. وتتميز منطقة الفزعية، المضافة لمحمية الياسات في المرسوم الأميري رقم (4) لسنة 2019، بالتضاريس المرتفعة والمنحدرات الصخرية والجروف والرؤوس الساحلية التي لا توجد إلا في هذه المنطقة بإمارة أبوظبي.
وتمثل شبه جزيرة الفزعية والمنطقة أحد أهم المواقع لانتشار هذا النوع من الصقور، والذي تم تسجيل هجرته في موسم الخريف لأكثر من 5,600 كيلو متر للوصول إلى مدغشقر، مروراً بدول المجال للراحة والغذاء. بالإضافة إلى وجود كثافة عالية من الأعشاب البحرية التي تعتبر الموئل الأساسي لأبقار البحر المهددة بالانقراض، وتعتبر مروج الأعشاب البحرية ذات أهمية عالية.
كما توجد أنواع مختلفة من الخرشنات، إضافة إلى الغاق السوقطرى، وتعتبر الجزر الغربية بالقرب من الفزعية، مستعمرات تكاثر مهمة لهذا النوع. وفي السنوات الأخيرة، تم تسجيل ما يقرب من نصف تعداد الغاق السوقطري المستوطنة في إمارة أبوظبي، تعيش وتتكاثر بالجزر الغربية. كما تدعم المنطقة الصخرية وجود السحالي شوكية الذيل (الضب) حيث تتكاثر بالجحور الصخرية، والتي تحتمى بها أيضاً من قيظ الصيف والمفترسات من الطيور الجارحة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©