الفيصل يدعو إلى التعامل مع الملف الإيراني بعيدا عن التشنج
الرياض - وام ووكالات الأنباء: شارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس في اجتماع أعمال الدورة ''102 '' للمجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة المملكة العربية السعودية وذلك بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض· وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد قد وصل إلى مطار قاعدة الرياض الجوية في الرياض للمشاركة في الاجتماع· وكان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي·
وضم الوفد المرافق لسمو الشيخ عبدالله بن زايد سعادة السفير طارق الهيدان وكيل وزارة الخارجية بالإنابة وسعادة السفير عبدالله مطر المزروعي مدير ادارة شؤون مجلس التعاون ودول الخليج العربي بوزارة الخارجية وسعادة العصري سعيد الظاهري سفير الدولة في الرياض والسيد راشد حارب الفلاحي مدير مكتب سمو وزير الخارجية·
واعتبر سعود في كلمته الافتتاحية أن الوضع في لبنان ''يراوح مكانه'' في إشارة إلى الأزمة السياسية القائمة في لبنان بين الحكومة والمعارضة· وقال وزير الخارجية السعودي : ''إن الوضع في الساحة اللبنانية ما زال يراوح مكانه من حيث حالة الاضطراب السياسي وانعدام الاستقرار''·
ودعا الأمير سعود الفيصل ''اللبنانيين إلى أن يحسموا أمرهم وان يقرروا بأنفسهم تغليب المصلحة الوطنية وجعلها فوق أي اعتبار من أجل حدوث تغيير إيجابي في الوضع اللبناني''·
وتطرق سعود الفيصل للوضع في العراق قائلا : '' إن موقفنا كان وسيظل التأكيد على وحدة العراق وطنا وشعبا والحافظ على سيادة واستقلال هذا البلد العربي العريق والنأي به عن كل أشكال التدخل الخارجي في شؤونه وتشجيع المصالحة الوطنية بين كافة أطياف الشعب العراقي''·
وأكد وزير الخارجية السعودي أن التدهور الأمني الخطير الذي يدفع ثمنه العراقيون دما ولحما كل يوم في سياق دوامة لا تنتهي من العنف والتفجير يضع على كاهل الحكومة العراقية مسؤوليات جساما نحو التعامل مع الواقع الأمني الخطير في العراق، معربا عن اعتقاده بأن الخطة الأمنية التي اعتمدتها الحكومة العراقية لن تحقق مبتغاها إلا في إطار مصالحة وطنية حقيقية يجني ثمارها كل العراقيين وتختفي معها نزعات الانتقام الطائفي وتتجسد عندها معاني الألفة والتسامح والتضامن من أجل عراق آمن ومستقر ومزدهر·
ولفت سعود الفيصل النظر إلى الأزمات التي تعيشها المنطقة في الوقت الراهن والتي أوجدت واقعا غير مسبوق أفرز العديد من عوامل التوتر والاضطراب في أرجائها وشهد بروزا لقضايا جديدة لعل أخطرها ما تواجهة أمتنا العربية والاسلامية من إذكـــــاء لنار الطائفية وإثارة للفتنة بين السنة والشيعة·
وقال'' استشعارا من السعودية بخطورة هذا الأمر وأهمية تدارك هذا الأمر فقد حرصت على تعزيز أطر التشاور والتنسيق مع جميع دول المنطقة بدون استثناء بما في ذلك إيران درءا لنار الفتنة وبغية احتوائها وذلك توحيدا للصف وتحقيقا لأهداف أمن واستقرار المنطقة التي نتحمل مسؤوليته جميعا ''·
وأكد أن '' أزمة الملف النووي في المنطقة أضحت تشكل عبئا إضافيا لما تواجهه من تحديات الامر الذي يستدعي منا التعامل مع هذا التحدي الجديد بكل مسؤولية وعقلانية بعيدا عن مظاهر التشنج والتوتر وانتهاج الحلول الدبلوماسية وعلى النحو الذي يضمن حق دول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة النووية''·
وأكد وزير الخارجية السعودي في ختام كلمة على أهمية تعزيز مسيرة التعاون الخليجي قائلاً '' ان تعزيز مسيرة التعاون الخليجى يشكل أمرا جوهريا في برنامج اجتماعنا الراهن كما هو الحال بالنسبة لاجتماعاتنا السابقة وتظل مسألة ترسيخ المواطنة الخليجية وتأكيد دورها الثابت في بناء اقتصاد خليجي متين وموحد من أهدافنا الثابتة والمستمرة'' وأعرب عن الامل في أن يسفر اجتماع هذه الدورة عن تحقيق المزيد من الخطوات في الموضوعات المطروحة أمامنا بما ينسجم مع تطلعات وآمال قادتنا وشعوبنا، مشيراً إلى أن أمام المجتمعين جدول أعمال يشمل الكثير من الموضوعات والقضايا الهامة ولا شك ان مساهمة الجميع الفاعلة ستساعد على بلورة أفكار موحدة ورؤى مشتركة إزاء القضايا المطروحة في دورتنا الراهنة· عقب ذلك عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية جلسة عمل مغلقة·