القدس المحتلة، رام الله (وكالات) طرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتمال حرمان بعض الفلسطينيين في القدس الشرقية من حقوق السفر والمزايا التي يتمتعون بها رداً على موجة العنف الحالية. وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن نتنياهو أبلغ المجلس الوزاري المصغر لحكومته قبل أسبوعين أنه يجب دراسة احتمال سحب حق الإقامة الدائمة في إسرائيل من سكان بعض الأحياء الفلسطينية في شرق القدس الواقعة خارج الجدار الفاصل الإسرائيلي. ويقيم في الجزء الشرقي من مدينة القدس نحو360 ألف فلسطيني. وعلى الرغم من أن تطبيق هذا الاقتراح لا يبدو وشيكا أو حتى مثمراً سياسياً غير أن مجرد طرحه ينافي التأكيدات الإسرائيلية منذ عقود بأن القدس مدينة موحدة يتمتع فيها العرب والإسرائيليون بحقوق متساوية، وعلى العكس من الفلسطينيين في الضفة الغربية يستفيد سكان القدس الشرقية من مزايا اجتماعية إسرائيلية ويمكنهم التحرك بحرية في أرجاء إسرائيل. واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس نتنياهو بممارسة «التطهير العرقي» بسبب توجهه لسحب إقامة فلسطينيين في شرق القدس. وقال عريقات لإذاعة «موطني» المحلية في رام الله إن «تفكير ودراسة نتنياهو بإلغاء إقامة الفلسطينيين في القدس الساكنين خلف الجدار الفاصل يمثل تطهيرا عرقيا». ووصف عريقات مثل هذه الخطوة الإسرائيلية بـ «الجريمة المخالفة لكافة القوانين والمواثيق الدولية»، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعياتها. وشدد على أن «تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية».