قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أمس الأول إن هناك تغيراً ملحوظاً في سياسة المناخ منذ تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما منصبه، لكنهم قالوا إنهم يتوقعون فعلاً أكثر قوة وحيوية قبل أن تستعيد الولايات المتحدة ثانية مصداقيتها الدولية· وقال وزراء بيئة بارزون في الاتحاد الأوروبي، عقب اجتماعهم مع المبعوث الأميركي للمناخ تود ستيرن الأسبوع الجاري في واشنطن، إن الأمر يعود الآن إلى أعضاء الكونجرس الأميركي لتحسين الموقف التفاوضي للبلاد بحلول موعد اجتماع مسؤولي المناخ في العالم لمناقشة اتفاق عالمي جديد في كوبنهاجن نهاية العام الجاري· وقال مارتن بورسيك، وزير البيئة التشيكي، التي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ''انتظرنا ثماني سنوات'' فعلا أميركياً· وقال أوباما إنه يريد تخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة بنحو 15% بحلول عام 2020 و80% بحلول عام ،2050 لكن سياسة أوباما البارزة - خطة تجارة الانبعاثات الكربونية التي أجبرت الشركات الأميركية على الدفع مقابل انبعاثاتها - تواجه معارضة بارزة بين أعضاء الكونجرس الأميركي الذين يخشون من إضرارها بالاقتصاد· وحددت الحكومات موعداً نهائياً في ديسمبر المقبل للموافقة على مجموعة جديدة من الأهداف العالمية لتقليل الانبعاثات المدمرة للمناخ· وحذر وزراء الاتحاد الأوروبي من أن الاتفاق يمكن أن يفشل جزئيا ما لم تظهر الولايات المتحدة - التي تعد هي والصين أكبر ملوث عالمي - أنها أحدثت تقدما كبيرا بحلول هذا الوقت في تقليل الانبعاثات الغازية التي تطلقها· وقال ستافروس ديماس، مفوض الاتحاد الأوروبي للبيئة، إنه يتوقع أن يوافق مجلس النواب الأميركي على الأقل على مشروع قانون تجارة الانبعاثات الكربونية بحلول قمة كوبنهاجن، مشيراً إلى أن الدول النامية مثل الصين والهند ليس من المرجح أن تخفض انبعاثاتها هي الأخرى· وقال ديماس إن تصويتا في مجلس النواب من شأنه أن ''يرسل إشارة قوية جداً إلى المفاوضات الدولية'' وسوف تساعد على إقناع شركائنا الدوليين الآخرين في اللحاق بالركب''·