عائلات تعيش أجواء العيد على شواطئ الشارقة
يترقب أهالي الشارقة فرصة الاحتفال بعيد الأضحى، الذي يأتي بطعم ومذاق خاص، حيث يعتبرونه فرصة لصلة الرحم وإحياء العادات الأصيلة، إذ تقف الإمارة على قدم وساق استعدادا لاستقبال العيد، لترتدي معظم المباني والشوارع والأحياء حلة براقة من الزينة والضياء، فتتلون الإمارة بألف لون ولون، وتعم مظاهر البهجة والاحتفال كل صوب ومكان.
وعن هذه المعنى قال عبدالله الحمادي 55 عاماً، رب أسرة، إن الناس يستعدون في الإمارات لاستقبال عيد الأضحى عادة منذ أول بشائر شهر ذو الحجة، حيث تنشط حركة الأسواق وتعاملات البيع والشراء.
وتهتم جميع الأسر بتحضير مستلزمات العيد المميزة بدئا من توفير الملابس الجديدة ووصولا إلى تحضير المأكولات وشراء والحلويات والأطايب، لتنطلق بركته منذ يوم الوقفة ثم تلحقه بصبيحة اليوم الأول، ليبدأ الناس يومهم على أصوات التكبير والتهليل التي تجلل مساجد المدينة وترتفع من مآذنها العالية، مرددة مع ألسنة وأفئدة الأهالي والسكان عبارات التلبية وهي تصدر من قلوب خاشعة وعيون دامعة وفرحة مرحبة بقدوم العيد السعيد.
موائد عامرة
ويتابع، بعد الانتهاء من تأدية صلاة العيد سواء في المصلى الكبير، أو الجوامع والمساجد المنتشرة في كل أرجاء الشارقة وضواحيها، يعود الناس أفواجا من بيوت الله، من أجل الاحتفال بإفطار العيد المميز والخاصوسطأجواء من التقاليد الإماراتية، حيث تستقبلهم الموائد العامرة بالأطباق الشهية، والتي يكون في مقدمتها تشكيلة من المؤكلات الشعبية الشهيرة في المجتمع الخليجي، كالهريس والبلاليط واللقيمات والخبيص، وحيث تنتشر رائحة زكية تعبأ المكان، وتفوح من دلال الشاي والقهوة، يصاحبها أريج الهيل والزعفران المختلط بعبير العود والبخور، لتبدأ بعدها سيل الاستقبالات والزيارات الودية بين الأهل والجيران والأقارب، فيجتمع الأحباب والأصحاب، لتبادل التهاني والتبريكات، وهم مظللين ببركة وفرحة العيد الكبير.
وتصف، ندى علي 30 عام موظفة، مظاهر العيد وفرحته، بقولها إن المرأ يستطيع في الشارقة أن يكون شاهدا على مظاهر الزينة التي تزخرف المكان، وأن يصبح جزءا من فرحة المدينة وابتسامتها المرحبة بكل الأهالي والزوار، حيث يقرأ ملامح الحبور والرضا المرتسمة على الوجوه.
ويشهد على تجمع الأطفال واختلاطهم وهم مرتدين الحلل الجديدة الملونة والزاهية، ينتقلون من بيت لبيت ومن فريج لفريج فيطرقون الأبواب لطلب العيدية وشراء الحلويات والألعاب.
كما هي العادات التقليدية المتبعة في مجتمع الإمارات، ونرى أيضا في الشارقة أشكالا متعددة من التهاني و المعايدة بين الأحياء والبيوت، ويستقبلك الناس عادة بأحلى التعبيرات مصافحين ومعانقين، حيث تعلو الغبطة تعابير الوجوه وتملأ الفرحة مكنونات القلوب، لتدلل على عمق العلاقات الإنسانية والاجتماعية المتأصلة بين المواطنين والمقيمين. وأشارت نوال محمد تربوية، إلى أنه تترافق أيام عيد الأضحى في الإمارة مع مظاهر الاحتفال التي تطغى على حركة المارة وازدحام الشوارع، ونشاط الأسواق وزحمة المقاهي و المطاعم، ونجد اكتظاظ في الحدائق والمنتزهات، وتكثر الرحلات والتخيمات للأسر والأفراد، حيث يتوجه الكثيرين للتخيم في البر والتنزه بين الكثبان الرملية مستثمرين جغرافية المكان وملبين نداء الطبيعة الجميلة التي تميز الإمارة، خاصة في تلك المناطق الشرقية والشمالية منها كمدينة خورفكان ودبا الحصن و كلباء الحصن.
ولا ننسى سحر الشواطئ الخلابة وأمواجها المتكسرة على خور الحمرية والخان، ونزهات المراكب الخشبية الطافية على بحيرة خالد وقناة القصباء، ومجموعة الكرنفالات الترفيهية والألعاب النارية التي تنطلق من ضفاف المجاز، مع الكثير والكثير من التفاصيل البديعة التي تجعل لأيام العيد في إمارة الشارقة نكهة وبركة ومعنى لا يضاهى في أي مكان آخر.
المصدر: الشارقة