أعلن فوزي برهوم المتحدث باسم حركة ''حماس'' مساء أمس أن الفصائل الفلسطينية توافقت فيما بينها على تشكيل حكومة وفاق وطني انتقالية لحين إجراء الانتخابات المقبلة· وقال برهوم، في بيان صحفي وزع على وسائل الإعلام مساء الليلة الماضية ''تم الاتفاق على طبيعة الحكومة المقبلة بحيث تكون حكومة وفاق وطني انتقالية مؤقتة تشكل وفق القانون الأساسي وتعمل حتى إجراء الانتخابات المقبلة وتشكيل حكومة جديدة ''، مشيراً إلى أن البحث ما زال جارياً في موضوع برنامج الحكومة السياسي وتركيبتها الوزارية· وأضاف ''واصلت لجنة التنسيق العليا للحوار جلساتها ومناقشاتها في القاهرة بكل جدية واهتمام في القضايا التي رفعت إليها من اللجان الخمس المتعلقة بالشأن الفلسطيني''· وتابع ''قامت اللجنة بحصر نقاط الاتفاق والاختلاف لمختلف القضايا المتعلقة بالمنظمة والحكومة والأمن والانتخابات وذلك لاستكمال معالجة هذه القضايا''· وفي ملف الأمن، قال برهوم ''القضايا المتعلقة بهذا الملف لا تزال تناقش بشكل كبير ومكثف من قبل لجنة التنسيق العليا للوصول إلى جمع وجهات النظر وبشكل واضح ومتفق عليه من قبل الجميع''· وفيما يتعلق بقانون الانتخابات، أوضح برهوم أن ''هناك وجهات نظر مختلفة في نظام الانتخابات وحماس تريد أن تعطي الفرصة لأكبر شريحة من أبناء الشعب الفلسطيني والنخب والمثقفين للمشاركة في العملية الانتخابية على أساس النظام المختلط (دوائر ونسبي) كما حدث في انتخابات 2006 وألا يقتصر على النظام النسبي فقط لحرمان قطاعات كثيرة من الاستفادة من المنافسة في الانتخابات''· وحول المرجعية الوطنية المؤقتة لحين تشكيل مجلس وطني جديد، أوضح أن هذه القضية ما زالت قيد المعالجة والبحث المستفيض من قبل اللجنة· وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت في وقت سابق أن رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان، التقى الثلاثاء في واشنطن، الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل· والتقى سليمان أيضاً، مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة المكلف شؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، حسب ما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة ''فرانس برس''· وأعلن مسؤول فلسطيني أن عمر سليمان سيلتقي الوفود الفلسطينية في مؤتمر الحوار الوطني يوم غد الجمعة، وأن الفصائل شكلت لجنة لصياغة الوثيقة الختامية للحوار· وأوضح المسؤول في وزار الخارجية الأميركية، أن سليمان سيلتقي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون· ورداً على سؤال بهذا الخصوص خلال لقاء مع الصحفيين، اكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت وود بالقول إن سليمان يجري محادثات ''اليوم وغداً'' مع مسؤولين في وزارة الخارجية، ولكنه لم يكشف عن أسمائهم· وحسب مسؤول مصري فضل عدم الكشف عن هويته، فإن سليمان يقوم حالياً بزيارة لواشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين الأميركيين حول إمكانية قبولهم بصيغة للبرنامج السياسي لحكومة وفاق وطني فلسطينية، تحظى بقبول حركة ''حماس'' التي ترفض أي صيغة تنطوي على اعتراف بإسرائيل· ومن جهة، يقوم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حالياً، بزيارة لبروكسل حيث يجري محادثات مع عدد من المسؤولين من بينهم رئيس الدبلوماسية الأوروبية خافيير سولانا· ومنذ أن بدأ الحوار الفلسطيني في القاهرة في العاشر من مارس الجاري فإن العقدة الرئيسية، حسب المشاركين فيه، هي البرنامج السياسي للحكومة إذ تصر ''حماس'' على تضمينه عبارة تؤكد تعهد هذه الحكومة بـ ''الوفاء'' بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، بما فيها الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، بينما تتمسك حركة ''فتح'' بضرورة أن ينص البرنامج صراحة على ''التقيد'' بهذه الالتزامات· شكلت الفصائل الفلسطينية أمس، لجنة لصياغة الوثيقة الختامية التي ستصدر عن مؤتمر الحوار للفصائل الفلسطينية في القاهرة· وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول قيادتها في الخارج وعضو لجنة الصياغة ماهر الطاهر، في بيان صحفي، إنه قد تم ترحيل القضايا التي ما زالت عالقة ومحل خلاف مثل ( إقرار قانون التمثيل النسبي الكامل والقيادة الوطنية المؤقتة وبرنامج الحكومة) إلى لجنة التوجيه العليا التي ستجتمع في محاولة لتذليل العقبات للتوصل إلى اتفاق· وأضاف ''وافقت جميع الفصائل الفلسطينية المتحاورة على اعتماد نظام التمثيل النسبي الكامل للانتخابات، باستثناء حركة ''حماس'' التي ما زالت تناقش هذا الموضوع في هيئاتها القيادية''· وتابع انه من المرجح أن يلتقي الوزير المصري عمر سليمان، الوفود الفلسطينية يوم غدٍ الجمعة ''لبحث آخر المستجدات على صعيد الحوار وتذليل العقبات والإشكاليات التي ما زالت عالقة''· وأشار إلى وجود نوايا جادة من جميع الفصائل الفلسطينية والمصريين للتوصل إلى ''اتفاق وطني شامل يطوي الصفحة السوداء من الانقسام، ويستعيد الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقضية الفلسطينية· وأكد سمير غوشة أمين عام جبهة النضال الشعبي وعضو لجنة الإشراف العليا حصول تقدم جدي وحقيقي خلال جولة الحوار في القاهرة، مشيراً إلى أن المطلوب هو إنجاز اتفاق شامل ضمن سقف زمني يخدم المصلحة الوطنية العليا· وحذر غوشة، في بيان صحفي ''من إشاعة البعض أجواء تشاؤم غير مبرر، في وقت حققت فيه اللجان الخمس، وعلى رأسها لجان المصالحة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير، تقدماً ملموساً ولافتاً على طريق بلورة اتفاق''· وقال ''أسفر الحوار عن وقف الحملات والتحريض ليحل مكانها الحديث عن ضرورة الوحدة والاتفاق وهو أمر لا ينبغي التقليل من أهميته''· وبشأن لجنة الحكومة، قال غوشة ''القضية قيد البحث وهي سياسية وتتمحور حول اقتراحات بالعودة إلى صيغة وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية السابقة، وموقفها من التزامات منظمة التحرير، وتشكيلها من فصائل وشخصيات، أو من شخصيات مستقلة، وهي قضايا لا تزال عالقة، وتساورها اجتهادات، وتعكف اللجنة العليا على معالجتها وسط آمال بإنجاز المهمة في أقرب وقت''· وأكد أهمية تشكيل لجان صياغة مصغرة، تعكف كل منها على معالجة قضية خلافية بهدف بلورة صيغة متفق عليها، على أن ترفع إلى اللجنة العليا التي أقرت أمس الأول تقرير لجنة المصالحة الوطنية·