أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية، أمس من باريس، عن القائمة الطويلة التي تتنافس على الجائزة لدورتها لهذا العام 2011. واشتملت القائمة على ثلاث عشرة رواية من بين مئة رواية عربية تمّ ترشيحها من قبل دور النشر العربية بدءاً من أبريل من هذا العام، وحتى الحادي والثلاثين من يونيو من العام نفسه، حيث ضمّت القائمة المعلن عنها روايات تم نشرها في الأشهر الاثني عشر الماضية. وبحسب بيان صحفي صدر أمس عن الجائزة ونشرته في موقعها الرسمي على الانترنت “ينتمي الكتاب الـ13 المرشحون للقائمة الطويلة إلى سبعة بلدان عربية مختلفة، حيث تناصفت كل من مصر ولبنان ثمانية كتاب، وتوزع باقي الكتاب على كل من الأردن وسوريا والعراق والجزائر وتونس. وتسلط عدة روايات الضوء على الحرب اللبنانية، في حين تتناول روايات أخرى مواضيع شائعة مثل التشرد على وتيرتين سواء من فقدوا أحبة في صغرهم أو المغتربون العرب، إضافة إلى التحديات التي يواجهها الناس في إعادة اكتشاف الجذور والبحث عن الهوية”. وجاء في البيان: “من الروايات التي تم اختيارها للقائمة الطويلة لدورة العام 2012 هي رواية “النبطي” للروائي للمصري يوسف زيدان، والذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009 عن روايته “عزازيل”، كما ضمت القائمة ثلاثة كتّاب آخرين ترشحوا للقائمة القصيرة في دورات سابقة للجائزة وهم: اللبناني جبور دويهي الذي وصلت روايته “مطر حزيران” لدورة العام 2008، والتونسي الحبيب السالمي الذي ترشحت روايته “روائح ماري كلير” لدورة العام 2009 واللبناني ربيع جابر الذي ترشحت روايته “أميركا” لدورة العام 2010، في حين تم ترشيح رواية الكاتب المصري عز الدين شكري فشير “غرفة العناية المركزة” للقائمة الطويلة للعام 2009”. وقد اختيرت هذه الروايات من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة خبراء في مجال الأدب العربي، حيث سيتم الإعلان عن أسماء المحكمين في القاهرة في السابع من ديسمبر المقبل في أتيلييه القاهرة، وهو الوقت ذاته الذي سيتم الإعلان فيه عن القائمة القصيرة 2012. وهذه هي روايات القائمة الطويلة 2012، بما في ذلك أسماء المؤلفين مدرجة حسب الترتيب الأبجدي: “سرمدة” للروائي السوري فادي عزام الصادرة عن “ثقافة للنشر”، و”تبليط البحر” للروائي اللبناني رشيد الضعيف الصادرة عن دار رياض الريس، و”شريد المنازل” للروائي اللبناني جبور الدويهي الصادرة عن دار النهار، و”دروز بلغراد” للروائي اللبناني ربيع جابر الصادرة عن المركز الثقافي العربي، و”عناق عند جسر بروكلين” للروائي المصري عز الدين شكري فشير الصادرة عن دار العين، و”العاطل” للروائي المصري ناصر عراق الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، و”دمية النار” للروائي الجزائري بشير المفتي الصادرة عن منشورات الاختلاف، و”تحت سماء كوبنهاجن” للروائية العراقية التي تحمل الجنسية الدانماركية حوراء النداوي عن دار الساقي، و”حقائب الذاكرة” للروائي اللبناني شربل قطّان عن دار نوفل، و”كائنات الحزن الليلية” للروائي المصري محمد الرفاعي الصادرة عن دار ميريت، و”نساء البساتين” للروائي التونسي الحبيب السالمي الصادرة عن دار الآداب، و”رحلة خير الدين العجيبة” للروائي الأردني إبراهيم زعرور الصادرة عن دار فضاءات، و”النبطي” للروائي المصري يوسف زيدان الصادرة عن دار الشروق. وعلق رئيس لجنة التحكيم لدورة العام 2012 على القائمة الطويلة قائلاً: “تنعقد الدورة الخامسة للجائزة العالمية للرواية العربية في ظل ظروف استثنائية تتمثل بانتفاضات العديد من شعوب العالم العربي ضد أنظمة الاستبداد المتأصلة في أكثر أقطاره منذ عقود مديدة”. وأضاف: “ودون أن نزعم أن الروايات المرشحة لهذه الدورة تنبأت على نحو مباشر بالربيع العربي، فإن العديد منها قد رسمت الأجواء الخانقة التي كانت سائدة قبل انفجار تلك الانتفاضات، وأدخلت قارئها إلى العالم التحتي لأجهزة الشرطة السرية وجسدت الظمأ إلى الحرية لدى العديد من أبطالها الرئيسيين أو الثانويين، منددة في الوقت نفسه بانتهازية المتعاملين منهم مع تلك الأجهزة”. ومن جهتها قالت سلوى المقدادي رئيس برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي في تصريح خاص بـ “الاتحاد” أمس: “تفخر مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي كونها الجهة التي رعت الجائزة العالمية للرواية العربية منذ انطلاقتها الأولى عام 2007”. وأكدت أنه “على مدى السنوات الأربع الماضية، قدمت المؤسسة الدعم المالي للجائزة وكانت الراعي الرئيسي لها، وبهذا أسهمت المؤسسة في أن تكون عنصراً مهماً وفعاًًلًا ،بل ومحركاً أساسياً للمشهد الروائي والثقافي الأدبي في العالم العربي، حتى استطاعت الجائزة وبشهادة المجتمع الأدبي قاطبة أن تكون الجائزة الأكثر صدقية والأهم بين جميع جوائز الأدب العربي في المنطقة لما تتبعه من شفافية ونزاهة في جميع مراحلها ابتداءً من اختيار لجنة التحكيم وانتهاءً باختيار الكتاب الفائز”. وأضافت المقدادي: “منذ انطلاقة الجائزة كان من المهم لدى المؤسسة أن يكون الإعلان عن الفائز في الإمارات العربية المتحدة وتحديداً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب لما تضفيه هذه الاحتفالية الأدبية من أهمية وغنى على الساحة الأدبية المحلية والعربية، ولما لها من مكانة مرموقة ترفع اسم الإمارات عاليا كونها داعماً للثقافة، كما أنها تجعل منها وجهة ثقافية جديدة في المنطقة”. وختمت تصريحها لـ “اتحاد” بالقول: “لقد قدمنا في المؤسسة الدعم للجائزة ونرى أنها تمضي بخطى ثابتة نحو تكريس نفسها بشكل أكثر قوة على الساحة الأدبية في المنطقة العربية بشكل خاص وفي العالم كله، حيث إن ترجمة الكتب المرشحة للجائزة لأكثر من 16 لغة حية أسهم بشكل كبير في إيصال الأدب العربي لجماهير ما كان يصل إليها قبلاً”. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الفائز بالجائزة خلال حفل يقام في أبوطبي في السابع عشر من مارس 2012 خلال فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب. يشار إلى أن قيمة الجائزة المادية هي مائة ألف دولار، حيث يحصل الفائز على خمسين ألف دولار، فيما يحصل كل من الكتاب الستة الذين يصلون إلى القائمة القصيرة على مكافأة قدرها عشرة آلاف دولار. والجائزة خاصّة بجنس الرواية الأدبي، لا تتأهل إليها المجموعات القصصية ولا الشعرية، حيث لا يمكن للمؤلّف أن يرشّح روايته بنفسه، بل ينبغي على دار النشر أن تتولى عملية الترشيح، على أن يتمّ ذلك بالتشاور معه وبموافقته، كما أنه لا يمكن أن تُرشّح سوى الأعمال المكتوبة بالعربية: لا تتأهل الروايات العربية المترجمة من لغة أخرى في حين ينبغي أن يكون الروائي الذي تُرشّح أعماله على قيد الحياة. وإلى ذلك، لا تُقبل المخطوطات ولا يحق للكاتب سوى الترشّح بعنوان واحد، وينبغي على الرواية المرشّحة أن تحترم حقوق الملكية الفكرية وقوانين المطبوعات والنشر السارية المفعول في مكان نشرها، حيث إنه يمكن لكل ناشر أن يرشّح ثلاث روايات صدرت لديه ما بين أغسطس من العام 2010 ويوليو من العام 2011، أيضا تحتفظ لجنة التحكيم بالحقّ في “استدعاء” ترشيح أعمال لم يتمّ ترشيحها من جانب دور النشر ، إذا ما رأت ذلك ضرورياً، في الوقت نفسه، يُعتبر قرارها في تحديد عنوان الرواية الفائزة نهائيا وغير قابل للنقض حيث تتم كل الترشيحات والتوصيات بطريقة سرّية، حتى يوم الإعلان عن المرحلة النهائية من الجائزة.