تفاوت في التزام مدارس خاصة بـ «التقويم المدرسي» بأبوظبي
السيد سلامة، فاطمة المطوع (أبوظبي، العين) - فرض بعض الطلبة في مدارس أبوظبي والعين أمس إجازة على أول يوم دراسي بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، وسجلت المدارس نسب غياب تراوحت ما بين20 و 35% في بعض المدارس وخاصة في المرحلة الثانوية التي تبادل فيها كثير من الطلبة رسائل إلكترونية يدعون بعضهم بعضاً لعدم الذهاب إلى المدارس أمس.
وتابعت “الاتحاد” أمس مدى انتظام الدراسة في مدارس أبوظبي الحكومية والخاصة، ودلت المتابعة على وجود تفاوت فيما يتعلق بالتزام بعض المدارس الخاصة بأجندة وزارة التربية والتعليم بشأن العام الدراسي والأيام المخصصة له وما يطلق عليه “التقويم المدرسي”، فقد منحت بعض المدارس الخاصة نفسها إجازة ليوم أمس على أن تستأنف دوامها اليوم، في حين قررت بعض هذه المدارس الخاصة أن يكون هذا الأسبوع إجازة على أن يستأنف الدوام في تلك المدارس الأحد المقبل.
وأكد عدد من أولياء أمور الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة بأبوظبي ضرورة أن يكون هناك قرار يتخذ بوعي وموضوعية من قبل واضعي أجندة “التقويم المدرسي”.
وأشار داود الحوسني إلى أنه ولي أمر لأربعة طلاب، اثنان في مدرسة حكومية واثنان في مدرسة خاصة، وأمس كان عليه كأب لهؤلاء الطلبة أن يوقظ اثنين منهما للذهاب للمدرسة الحكومية، وأن يبقي الاثنين الآخرين في سريرهما لأن مدرستهما في إجازة، ويقول: “كيف لهذه الحالة أن تكون في أسرة واحدة؟”. وناشدت شما المهيري وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم بأن يتم دراسة الهدر المالي وكذلك الهدر التشغيلي للمدارس يوم الأربعاء الماضي والذي شهدت فيه كثير من مدارس الدولة نسب غياب مرتفعة، وكذلك يوم أمس حيث فوجئت بابنتها في الصف الثاني عشر ترفض الذهاب إلى المدرسة وتخبرها بأنها اتفقت وزميلاتها على عدم الذهاب إلى المدرسة.
وكشفت ولية أمر طالبة في إحدى المدارس الحكومية، طلبت عدم الكشف عن اسمها على أن المدرسة أبلغتها بضرورة الحضور إلى مقر المدرسة في الساعة الثانية عشرة ظهر أمس لاصطحاب ابنتها والعودة بها إلى المنزل بحجة أن نسبة الغياب مرتفعة في الفصول الدراسية وأنه لن تكون هناك دراسة في المدرسة.
وأكد مدير مدرسة حكومية في أبوظبي على أن صوته بُح من كثرة مناشدته للطلبة بضرورة الالتزام بالحضور، كما أرسلت المدرسة رسائل إلكترونية إلى جميع أولياء الأمور تناشدهم فيها ضرورة التزام أبنائهم بالحضور والانتظام في الدراسة أمس ولكن دون جدوى، فقد فوجئ مدير المدرسة أمس بأن عدداً كبيراً من الطلبة لم يحضر إلى المدرسة.
وقال مدير المدرسة إن المشكلة في ارتفاع نسبة الغياب التي تواجه إدارة المدرسة والمعلمين هي في الالتزام بالخطة الدراسية، المعلم يجد في الصف 9 طلاب من إجمالي 31 طالباً، وهنا يحدث التناقض، هل يشرح الدرس لهؤلاء الطلاب الذين التزموا بالحضور أم يجعل الحصة للمراجعة؟ وأيضاً ماذا يفعل مع هؤلاء الطلبة الذين تغيبوا أمس؟ وهل سيكرر شرح الدرس لهم غداً عندما يحضروا إلى المدرسة أم لا؟
وأكدت عائشة الشامسي مديرة مدرسة هاجر للتعليم الأساسي أن نسبة الحضور في اليوم الأول بعد إجازة عيد الأضحى المبارك كانت متوسطة وقد قمنا بتقسيم الطالبات الحاضرات إلى مجموعات وقمنا بعقد امتحان ثقافي في المعلومات العامة.
وأشادت مريم الشامسي مديرة مدرسة أم الإمارات للتعليم الثانوي بالجهود التي يبذلها مجلس أبوظبي للتعليم لتوفير كل الاحتياجات التي تسهم في إنجاح خطط التطوير في العملية التعليمية.
ومن جانبه، أكد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي بقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم أن مسألة غياب الطلبة في الأيام السابقة أو اللاحقة للإجازات تعتبر قضية تربوية في المقام الأول وهي تتطلب جهداً واسعاً من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، قائلاً: للأسف الشديد هناك بعض الأسر التي تشجع أبناءها على عدم الذهاب إلى المدرسة بحجة أنه لن تكون هناك دراسة في هذه الأيام، وهذا غير صحيح، كما أن بعض أولياء الأمور يرددون ما ينقله لهم أبناؤهم من أن بعض الأساتذة طالبوهم بعدم الحضور.
وأكد الظاهري على أن هذه الأقوال تقابلها أفعال، فالمعلم الذي صدر منه قول أو توصية لطالب ينصحه فيها بعدم الحضور يجب أن يحاسب وفقاً للوائح والقوانين، والطالب الذي تغيب بدون عذر يجب أن يحاسب وفقاً للائحة الحضور والغياب، كما أن الأسرة مطالبة بتشجيع أبنائها على الالتزام بثقافة العمل والالتزام بالمواعيد، فاليوم هذا الطالب على مقاعد الدراسة وغداً هو موظف أو مسؤول أو قيادي في جهة حكومية أو خاصة ولديه دوام وعليه التزام، والسؤال هل يليق بالبعض أن يشجع أبنائنا الطلبة على الغياب وعدم الانتظام في مدارسهم؟