أقر البرلمان الإسرائيلي “الكنيست مساء أمس الأول قانوناً لتعويض اليهود المهاجرين من الدول العربية وإيران باعتبارهم “لاجئين” في أي تسوية سلمية للقضية الفلسطينية، مما أثار استياء أعضائه الفلسطينيين. وقال رئيس “التجمع الديمقراطي” النائب جمال زحالقة لوكالة الصحافة “فرانس برس” في القدس المحتلة “إن إسرائيل تضع هذا القانون عقبة أمام أي مفاوضات سلام وهو مناورة لشطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق معادلة خبيثة، أي حقوق لاجئي فلسطين مقابل الإدعاءات حول حقوق يهود الدول العربية”. وأضاف “هم يحملون الفلسطينيين مسؤولية مغادرة اليهود للعالم العربي. فليذهبوا إلى الحركة الصهيونية ويطالبوها بالتعويض لأنها جاءت بهم الى إسرائيل، ليس لإنقاذهم من الملاحقة كما تدعي إسرائيل كذبا وافتراء، بل لتوظيفهم في المشروع الصهيوني مشروع استعمار فلسطين”. وقال رئيس “القائمة الموحدة العربية للتغيير” النائب أحمد الطيبي للوكالة ذاتها “إن القانون يتضمن تناقضاً كبيراً، فهو يتكلم عن اليهود على أنهم طُرِدوا وأنهم لاجئون، فإذا كانوا لاجئين فمعنى ذلك أن وطنهم ليس إسرائيل بل الدول التي غادروها وبالتالي لا بد من إعادتهم إلى أوطانهم”. وأضاف “الفلسطيني اللاجئ تم طرده من وطنه، أما اليهودي الذي غادر الدول العربية فقد أجبرته الحركة الصهيونية على ذلك, فعندما يسافر من روسيا أو المغرب ويصل الى إسرائيل يستقبل بكلمة (عاليا) بالعبرية ومعناها الصعود والترقي ويبدأ الرقص فرحاً، فكيف يكون لاجئاً ومسروراً لهذه الدرجة؟”. وتابع “أن ما تقوم به إسرائيل عقبة جديدة أمام السلام فهم يريدون أن يقولوا لنا: اللاجئون اليهود مقابل اللاجئين الفلسطينيين، لكن لا شيء يوازي قضية الفلسطينيين الذين طُرِدوا من وطنهم بالقوة”. وقال رئيس “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” النائب محمد بركة “هذا القانون محاولة للقضاء على حقوق اللاجئين الفلسطينيين. إنهم يريدون قبض ثمن إجلاء اليهود من أوطانهم التي لم يتركوها بسبب ملاحقات استهدفتهم في الدول العربية لأنها لم تكن أصلا موجودة هناك، بل كانت موجودة في أوروبا وليس في الدول العربية”.