أبدت مؤسسات في القطاع الخاص ترحيبها بقرار وزارة العمل ترحيل عطلة رأس السنة الهجرية للعاملين في القطاع إلى يوم الخميس المقبل بدلاً من يوم أمس، وهو القرار الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يتم اتخاذه في سوق العمل الخاص، وتتوحد بموجبه فترة ومدة الإجازة في القطاعين الحكومي والخاص. ومن المقرر أن يستأنف دوام العاملين في القطاعين يوم الأحد المقبل، حيث يعتبر يوم السبت الثالث من ديسمبر المقبل عطلة رسمية للقطاع الخاص بمناسبة اليوم الوطني الأربعين. ولم يخف مسؤولون في تلك المؤسسات ترحيبهم من حيث المبدأ بتعميم “خطوة الترحيل” على إجازات المناسبات التي تصادف في يوم العطلة الأسبوعية للقطاع الخاص، شريطة أن تتم دراسة كل إجازة على حدة بما لا يؤثر سلباً في سوق العمل. وأكدوا لـ”الاتحاد” الانعكاسات الإيجابية لـ”الترحيل” على رفع إنتاجية العمالة، وتوحيد عطلة أرباب الأسر العاملين في القطاعين الحكومي والخاص. ويأتي قرار وزارة العمل في وقت أكد فيه معالي صقر غباش وزير العمل قبل فترة، أهمية تقليل الفجوة بين مميزات القطاع الحكومي والقطاع الخاص، بما يسهم إيجاباً في تشجيع المواطنين على الانخراط في وظائف المؤسسات الخاصة. وتعتبر مدة الإجازات والعطل الرسمية واحدة من الامتيازات التي تحصل عليها القوى العاملة، حيث تبلغ مدة الإجازة السنوية في القطاع الحكومي ما بين 30 و45 يوماً، وتصل العطل الرسمية إلى 14 يوماً، بينما لا تتجاوز الإجازة السنوية في القطاع الخاص 30 يوماً و10 أيام لعطل المناسبات سنوياً. يذكر أن عطل المناسبات في القطاع الخاص تشمل يوماً واحداً لكل من أعياد رأس السنة الهجرية والميلادية والمولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج واليوم الوطني، ويومين لعيد الفطر ويوم وقفة عرفات ويومين لعيد الأضحى، وهي العطل التي حصل عليها العاملون على امتداد السنوات الماضية في يوم وقوعها. وأثنى مصطفى المطوع مدير توظيف وتطوير الكوادر الوطنية في مجموعة “الرستماني” على قرار ترحيل عطلة القطاع الخاص بمناسبة رأس السنة الهجرية، معتبراً أن تعطيل العاملين يوم الخميس بموجب القرار لن يحدث أية تأثيرات سلبية على مصالح المؤسسات. ورحب بتعميم إجراء الترحيل على عطل القطاع الخاص بعد دراسة تأثيرات كل عطلة على حدة، مؤكداً أن تقريب فارق العطل والإجازات الرسمية بين القطاعين الحكومي والخاص، من شأنه أن يسهم كثيراً في تحفيز الموارد البشرية المواطنة التي في سن العمل على الانخراط في وظائف القطاع الخاص، وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة في جهود التوطين. ووصف زهير حميد الحاج مدير عام الموارد البشرية والشؤون الإدارية والتوطين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجموعة “الفطيم” قرار الترحيل بـ”الجيد”، معرباً عن أمله في أن تعمل وزارة العمل في حال رغبت في ترحيل أي عطلة مستقبلاً على إصدار القرار ذات الشأن قبل فترة من حلول موعد العطلة لا سيما أن العادة درجت على أن يحصل القطاع الخاص على عطلة المناسبات في يوم وقوعها. بدوره، اعتبر عزت سهاونة المدير المالي والإداري في شركة “الحمد” للمقاولات قرار الترحيل إيجابياً من حيث المبدأ، وإن كان الإعلان عنه من قبل الوزارة جاء في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي، خصوصاً أن غالبية المنشآت وخصوصاً العاملة منها في مجال التشييد والبناء رتبت أوضاعها على أساس منح العاملين لديها العطلة في موعدها المتعارف عليه وليس يوم الخميس المقبل.