حادثة النصف متر!
عندما أراها لا أصدق أنها أهدافٌ طبيعية!
ماذا يفعل هذا المدعو أوليفيرا·· وماذا يفعل هذا ''الأخرس'' الذي لا يجيد سوى لغة واحدة فقط نفهمها كلنا وهي لغة الأهداف العجيبة·· إنه أندرسون!
هل شاهدتم الأهداف الثلاثة التي دخلت الشباك العنابية بلا استئذان!
ما رأيكم فيها؟
هل هذا هو السحر البرازيلي الذي يقولون عنه (!) هل أوليفيرا وأندرسون ومن خلفهما ''دماغ'' زي ماريو من قوم فرعون وسحرته!
لقد سجل أوليفيرا هدفه الأول من ''ثقب إبرة''·· أو على الأكثر من نصف متر (!)·
يتلقى الكرة داخل الصندوق ومن حوله كل المدافعين ورغم ذلك يخادع ويناور وكأنه يلعب وحده في المنطقة· يداعب الكرة للخارج فيذهبون معه وبنفس القدم يسحبها للداخل فيجد نفسه وحيداً وقبل أن نبلع ريقنا إذا بالكرة ''كالطلقة'' في سقف الشباك·· ماذا يحدث؟!
وأندرسون والهدف الثاني حكاية هي الأخرى من ألف ليلة·· يسجل بنفس طريقة مواطنه أوليفيرا·· ثم يقول المحللون: إن الخطأ من بشير ورفاقه!!
الخطأ ليس من بشير ولا من أي مدافع آخر·· الخطأ من أندرسون نفسه لأنه يسجل بطريقة اللامعقول!
ويأتي الهدف الثالث·· وأوليفيرا مرة أخرى ومن الجهة الأخرى·· وهذه المرة يخترق الصفوف بطريقة غريبة والتسديدة ''أغرب'' من الوضع ''جارياً'' فتذهب كالعادة كالطلقة ومعذور ''يا شيبان''!
يقول لي أحد الزملاء: لو لم يكن أوليفيرا وأندرسون لما كان الفوز·· فقلت: وماذا عن الداهية الذي يقف على الخط ويدير المسرح وكأنه يدير مسرح العرائس·
نعم ماذا عن زي ماريو (!)·
ثم أقول له: من الصعب أن نفرق بين هذا وذاك لأن المدرب وصلاوي·· ولأن أندرسون وأوليفيرا أيضاً وصلاويان·
الحكاية لا يجب أن نحسبها هكذا·· فكل الفرق لديها ميزة اللاعبين الأجانب والمدربين·· فما ذنب الوصل أنه أحسن الاختيار؟!
انظر الى ما فعله باكايوكو·· وانظر الى ما فعله أوليفيرا·· فهذا أجنبي وهذا أجنبي (!)·
الوصل هذا الموسم تطارده أعراض البطولة، ليس بالحظ ولا بالتوفيق·· فقط ولكن بالواقعية والجماعية والمهارة·· ابتداءً من رئيس مجلس الإدارة الصابر ''بالهول'' مروراً بالهادئ سويدان النابودة مشرف الكرة·· ومروراً بالراشد اسماعيل راشد·· ثم دهاء وواقعية زي ماريو·· انتهاءً بفريق يلعب بروحه وقلبه ومهاراته·
وبالمناسبة الوصل لا يملك ''دكة''·· نعم لا يملك احتياطيين على مستوى الأساسيين·· ورغم ذلك يلعب المدرب بالمتاح ويستخدم كل أوراقه بذكاء وواقعية·
إن الوصل هذه السنة يتمرد على كل حكايات كرة القدم التقليدية التي عرفناها وحفظناها عن ظهر قلب·· ليؤكد من جديد أن اللعبة لا تعرف القوالب الجامدة والأحكام السابقة والنظريات المحفوظة·
أرفض الرأي الوحداوي القائل: إنه يدفع ثمن مشاركاته الخارجية فهذا تبرير·· ويجب النظر للأمور بواقعية·· فالخسارة الأخيرة من الوصل حدثت في الملعب وليس لخارج الملعب دخل فيها·
الواقعية تتطلب الاعتراف أن الخسارة بدأت عندما بدأ اللاعب باكايوكو في ركل الحارس الوصلاوي ماجد في بطنه دون كرة·
والخسارة بدأت عندما عرف مدرب حقيقة ما يحدث في الملعب وبنى خطته على ذلك من خلال المستجدات وبين مدرب آخر لم يعرف·
الملعب وحده وما جرى فيه هو الذي هزم الوحدة·
مع هذه الحقيقة يجب أن يتعامل الوحدة إذا أراد أن يظل منافساً هنا وهناك·
المبررات أحياناً تخدع النفس فاحذروها!